الصفحة 10 من 39

عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم، طباعهم غليظة، قد نزعت من قلوبهم الرحمة بالكافرين، تركيبهم في غاية الشدة والكثافة والمنظر المزعج، سود وجوههم، كالحةً أنيابهم، ليس في قلب واحد منهم مثقال ذرة من الرحمة، حبب إليهم تعذيب المجرمين، ينفذون أمر الله بدون إمهال ولا تأخير، مع كل واحد منهم مقمعا من حديد لضرب أهل النّار، لو أن مقمعا وضع في الأرض فاجتمع له الثقلان [1] ما أقلوه [2] من الأرض، ولو ضرب الجبل به كما يضرب أهل النّار لتفتت فصار رمادًا [3] يضرب الملك منهم الرجل من أهل النّار ضربة، فيتركه طحنًا من لدن قرنه إلى قدمه [4] فيها حيات كأمثال أعناق البخت [5] تلسع إحداهن اللسعة فيجد حرها سبعين خريفًا، وفيها عقارب، أدنى عقرب منها كأمثال البغال الموكفة [6] تلسع إحداهن اللسعة فيجد حموتها [7] أربعين سنة. [8]

دار البوار عالم كبير، لا يعرف له مدى ولا منتهي، وفيه من الأودية والجبال ما لا يعلمه إلا الله، ولكن ذكر في القرآن الكريم والسنة النبوية بعض من هذه الأودية والجبال كما يلي:

ويل:

(1) الثقلان: الإنس والجن

(2) ما أقلوه: ماحملوه أو زحزحوه

(3) ضعيف الجامع الصغير (4809)

(4) الدر المنثور (جـ 6 ص 270)

(5) البخت: الإبل

(6) الموكفة: الضخمة الغزير لبنها

(7) حومتها: سمها

(8) الترغيب والترهيب (جـ 4 ص 476)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت