الصفحة 14 من 39

فآفة الماء أن يأسَن ويأجن من طول مكثه.

وآفة اللبن الذي يتغيَّر طعمه إلى الحموضة وأن يصير قارصًا.

وآفة الخمر كراهةُ مذاقِها وتُذهِب العقل.

وآفة العسل عدم تصفيتِه [1] .

لقد تكرَّر في القرآن الكريم في عدَّة مواضع ذكرُ أنهار الجنة، لكن في كل موضع تدل على معنى:

الموضع الأول: {وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} [البقرة: 25] ، ففي هذا الموضع دلالة على أن وجود الأنهار حقيقة [2] .

الموضع الثاني: {وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا} [التوبة: 100] ، وهذا الموضع دلالة على أنها أنهارٌ جارية لا واقفة [3] .

الموضع الثالث: {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ} [الأعراف: 43] ، وفي هذا الموضع دلالة على أنها تجري تحت غرفهم وقصورهم [4] .

• والآن أذكر أنهار الجنة:

الأول: (نهر الكوثر) .

يقول سبحانه وتعالى: {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} [الكوثر: 1] .

عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال في الكوثر: هو الخير الذي أعطاه الله إياه؛ قال أبو بشير: قلت لسعيد بن جبير: فإن الناس يزعمون أنه نهر في الجنة، فقال سعيد: النهر الذي في الجنة من الخير الذي أعطاه الله إياه [5] .

(1) محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين، ابن القيم الجوزية، (ت:751 هـ) ، حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح، (مطبعة المدني - القاهرة) ، (ج 1/ص 179) .

(2) حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح، (مصدر سابق) ، (ج 1/ص 121) .

(3) حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح، (مصدر سابق) ، (ج 1 /ص 121) .

(4) حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح، (مصدر سابق) ، (ج 1 /ص 121) .

(5) الجامع الصحيح المختار، محمد بن إسماعيل، أبو عبدالله البخاري الجعفي، تحقيق: د/ مصطفى ديب البغا، باب سورة الكوثر، رقم الحديث: 4682، (ج 4/ص 1400) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت