فآفة الماء أن يأسَن ويأجن من طول مكثه.
وآفة اللبن الذي يتغيَّر طعمه إلى الحموضة وأن يصير قارصًا.
وآفة الخمر كراهةُ مذاقِها وتُذهِب العقل.
وآفة العسل عدم تصفيتِه [1] .
لقد تكرَّر في القرآن الكريم في عدَّة مواضع ذكرُ أنهار الجنة، لكن في كل موضع تدل على معنى:
الموضع الأول: {وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} [البقرة: 25] ، ففي هذا الموضع دلالة على أن وجود الأنهار حقيقة [2] .
الموضع الثاني: {وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا} [التوبة: 100] ، وهذا الموضع دلالة على أنها أنهارٌ جارية لا واقفة [3] .
الموضع الثالث: {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ} [الأعراف: 43] ، وفي هذا الموضع دلالة على أنها تجري تحت غرفهم وقصورهم [4] .
• والآن أذكر أنهار الجنة:
الأول: (نهر الكوثر) .
يقول سبحانه وتعالى: {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} [الكوثر: 1] .
عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال في الكوثر: هو الخير الذي أعطاه الله إياه؛ قال أبو بشير: قلت لسعيد بن جبير: فإن الناس يزعمون أنه نهر في الجنة، فقال سعيد: النهر الذي في الجنة من الخير الذي أعطاه الله إياه [5] .
(1) محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين، ابن القيم الجوزية، (ت:751 هـ) ، حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح، (مطبعة المدني - القاهرة) ، (ج 1/ص 179) .
(2) حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح، (مصدر سابق) ، (ج 1/ص 121) .
(3) حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح، (مصدر سابق) ، (ج 1 /ص 121) .
(4) حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح، (مصدر سابق) ، (ج 1 /ص 121) .
(5) الجامع الصحيح المختار، محمد بن إسماعيل، أبو عبدالله البخاري الجعفي، تحقيق: د/ مصطفى ديب البغا، باب سورة الكوثر، رقم الحديث: 4682، (ج 4/ص 1400) .