الصفحة 22 من 39

المطلب الخامس: أهل الجنة

لقد وصف القرآن الكريم أصحابَ الجنة بصفات؛ منها:

أولًا: المتقون: وهم الذين يراقبون الله سبحانه وتعالى، ويَقُوون أنفسَهم من عذابه.

قال تعالى: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ} [الحجر: 45] .

وقال تعالى: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ} [آل عمران: 133] .

كما أن التقوى هي: تجنُّب القبيح خوفًا من الله تعالى، وأصلها الوقاية، وعي كذلك: التحرُّز بطاعة الله عن عقوبتِه، وهي صيانة النفس عما تستحق به العقوبة [1] .

ثانيًا: الصادقون:

قال تعالى: {قَالَ اللَّهُ هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [المائدة: 119] .

قال الرازي [2] :"اعلَم أنه تعالى لَمَّا أخبر أن صدق الصادقين في الدنيا ينفعُهم في القيامة، شرح كيفية ذلك النفع، وهو الثواب، وحقيقة الثواب أنها منفعة خالصة"

(1) زين الدين محمد، عبدالرؤوف بن تاج العارفين بن علي بن زين العابدين الحدادي، ثم المناوي القاهري (ت: 1031 هـ) ، التوقيف على مهمات التعاريف، (عالم الكتب - القاهرة) ، ط 1، 1410 هـ - 1990 م (ج 1/ص 106) .

(2) أبو عبدالله محمد بن عمر بن الحسين بن الحسن بن علي التيمي البكري الطبرستاني الأصل، الرازي المولد، الملقَّب بفخر الدين، المعروف بابن الخطيب، له تصانيف مفيدة؛ منها تفسير القرآن الكريم، وشرح سورة الفاتحة، وكتاب البيان والبرهان في الرد على أهل الزيغ والطغيان، وكتاب تهذيب الدلائل في عيون المسائل، ولد فخر الدين في الخامس والعشرين من شهر رمضان سنة أربع وأربعين، وقيل: ثلاث وأربعين وخمسمائة، بالري، وتُوفِّي يوم الاثنين - وكان عيد الفطر - سنة ست وستمائة بمدينة هراة؛ (أبو العباس شمس الدين أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي بكر ابن خَلِّكان البرمكي الإربلي،(ت: 681 هـ) ، وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان، تحقيق: إحسان عباس، (دار صادر - بيروت) ، (ج 4/ ص 248 - 249 - 252) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت