الصفحة 23 من 39

دائمة مقرونة بالتعظيم، وقوله تعالى: {خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا} إشارة إلى دوام ذلك النعيم [1] .

ثالثا: الطائعون - الذين يعملون الصالحات:

قال تعالى: {وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} [البقرة: 25] .

إن الذي يحصُلُ عليه أصحاب الجنة قد يشبه ما كان في الدنيا من حيث الاسم فقط، أما من حيث اللون والشكل والطعم، فهو يختلف تمامًا.

قال تعالى: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} [النساء: 13] ؛ أي: مَن يطع الله والرسول يدخله جنات النعيم.

رابعًا: التائبون:

وقد وعد الله سبحانه وتعالى التائبين بالجنة، وهذا من الكرم الإلهي، فهي لمن أراد العودة إلى الله سبحانه وتعالى، والعبد التائب يغفِرُ الله ذنبَه كرمًا من الباري، قال تعالى: {إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ} [مريم: 60] ؛ أي: مَن رجَع عن ترك الصلوات واتِّباع الشهوات، فإن الله يقبَلُ توبتَه، ويُحسِن عاقبتَه، ويجعله من ورثة جنة النعيم؛ لأن التوبة تجبُّ ما قبلها.

خامسًا: الأبرار:

قال تعالى: {إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا} [الإنسان: 5] ، والأبرار هم أعلى درجة، وأقرب في طاعاتهم إلى من الطائعين والتائبين.

سادسًا: المقربون:

قال تعالى: {فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ * فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ} [الواقعة: 88، 89] .

• ومن الصفات أيضًا ما جاء في قوله تعالى: الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ * وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا

(1) أبو عبدالله محمد بن عمر بن الحسن بن الحسين التيمي الرازي، الملقب بفخر الدين الرازي، (ت: 606 هـ) ، مفاتيح الغيب - التفسير الكبير، (دار إحياء التراث العربي - بيروت) ، ط 3، 1420 هـ، (ص 468/ج 12) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت