الصفحة 24 من 39

فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ * أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ [آل عمران: 134 - 136] .

وقال تعالى: {وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى} [النازعات: 40، 41] .

وهذا في القرآن كثير، مقداره على ثلاث قواعد: إيمان، وتقوى، وعمل خالص لله، على موافقة السنة، فأهل هذه الأصول الثلاثة هم أهل البشرى دون من عداهم من سائر الخلق، عليها دارت بشارات القرآن والسنة [1] .

• وهي تجتمعُ في أصلين:

إخلاصٌ في طاعة الله، وإحسانٌ إلى خلقه، وضدها يجتمع في الذين يراؤُون ويمنعون الماعون، وترجع إلى خصلة واحدة، وهي موافقة الرب تبارك وتعالى في محابِّه، ولا طريق إلى ذلك إلا بتحقيق القدوة ظاهرًا وباطنًا برسول الله صلى الله عليه وسلم.

أما الأعمال التي هي تفاصيل هذا الأصل، فهي بضع وسبعون شعبة، أعلاها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق [2] .

• وكذلك في سورة المؤمنون أيضًا هناك صفات الذين تكون لهم الجنة وخاصة الفردوس الأعلى:

-الذين هم في صلاتهم خاشعون.

-الذين هم عن اللغوِ معرضون.

-الذين هم للزكاة فاعلون.

-الذين لفروجهم حافظون.

-الذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون.

-الذين هم على صلاتهم يحافظون.

(1) حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح، مصدر سابق، (ج 1/ص 408) .

(2) حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح، مصدر سابق، (ج 1/ص 408) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت