المطلب الأول: تعريف الجنة لغة واصطلاحًا:
لغةً: الجَنَّة والجُنَّة بالضم: ما استترتَ به من سلاح، والجنة: السُّترة، والجمع الجنن، يقال: استجنَّ بجُنَّة؛ أي: استتر بسترة، والجَنة: البستان، ومنه الجنَّات، والعرب تسمي النخيل جنةً [1] ، ومنه قوله تعالى: {مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ} [هود: 119] .
قال زهير [2] :
كأنَّ عيني في غَرْبَيْ مُقتَّلةٍ = من النواضحِ تسقي جنَّةً سُحُقًا [3]
والجنة: (الحديقة ذات الشجر والنخل، وجمعها جِنان، وفيها تخصيص، ويقال للنخل وغيرها، وقال أبو علي في التذكرة: لا تكون الجنَّة في كلام العرب إلا وفيها نخل وعنب، فإن لم يكن فيها ذلك، وكانت ذات شجر، فهي حديقة وليست بجنة) [4] .
(1) ينظر:"الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية، أبو نصر إسماعيل بن حماد الجوهري الفارابي، (ت: 393 هـ) ، تحقيق: أحمد عبدالغفور عطار، (دار العلم للملايين - بيروت) ، ط 4، 1407 هـ- 1987 م، (ج 5/ص 2094) ."
(2) زهير بن أبي سلمى، ربيعة بن رباح المزني، ثالث فحول الطبقة الأولى من الجاهلية، وأعفهم قولًا، وأوجزهم لفظًا، وأغزرهم حكمة، وأكثرهم تهذيبًا لشعره، نشأ في غطفان، وإن كان نسبه في مزينة، من بيتٍ جلُّ أهلِه شعراء رجالًا ونساءً، واختص زهير بالمدح، وعُمِّر زهير، ومات قبل البعثة بسنة؛ (أحمد بن إبراهيم بن مصطفى الهاشمي(ت:1362 هـ) ، جواهر الأدب في أدبيات وإنشاء لغة العرب، (مؤسسة المعارف - بيروت) ، (ج 2/ص 46 - 134) .
(3) ديوان زهير بن أبي سلمى، (ج 1 ص 8) .
(4) محمد بن مكرم بن علي، أبو الفضل، جمال الدين بن منظور الأنصاري الرُّوَيفعي الإفريقي، لسان العرب، (ت: 711 هـ) ، (دار صادر - بيروت) ،ط 3، 1414 هـ، (ج 13 ص 100) .