ولذلك يقال لها عروس القرآن، وأنها مجمع النِّعم والجمال والبهجة في نوعها والكمال [1] .
ومن مميزات سورة الرحمن:
• بديع أسلوبها، وافتتاحها الباهر باسمه الرحمن، وهي السورة الوحيدة المفتتحة باسم من أسماء الله، لم يتقدَّمه غيره.
• وكذلك منه التَّعداد في مقام الامتنان والتعظيم قولُه {فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} ؛ إذ تكرَّرت هذه الآية في سورة الرحمن إحدى وثلاثين مرة، وذلك أسلوب عربي جليل [2] .
• وكذلك من مميزاتها تعداد آلاء الله الباهرة ونِعَمه الكثيرة الظاهرة على العباد، التي لا يُحصِيها عدٌّ، في مقدمتها نعمة (تعليم القرآن) بوصفه المنةَ الكبرى على الإنسان.
• تناولتِ السورةُ في البداية نِعَم الله الكثيرة، وبعدها دلائل القدرة الباهرة في تسيير الأفلاك، وتسخير السفن الكبيرة، وبعدها الاستعراض السريع لصفحة الكون المنظور.
• استخدام أسلوب الترغيب والترهيب؛ لأن الله سبحانه ذكر أهوال يوم القيامة، وتحدَّث سبحانه عن حال الأشقياء المجرمين، وما يلاقونه من فزع، وبعدها يذكر مشهد النعيم للمتقين في شيء من الإسهاب والتفصيل؛ إذ يكونون في الجنان مع الحور العين.
(1) شمس الدين، محمد بن أحمد الخطيب الشربيني الشافعي، (ت: 977 هـ) السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير؛ (مطبعة بولاق - الأميرية - القاهرة) ، (ج 4/ص 156) .
(2) التحرير والتنوير، لابن عاشور التونسي، (مصدر سابق) (ج 3/ص 2553) .