الصفحة 7 من 39

لينال السرور والفرح في هذا المكان الرائع، ليسارع إلى الجنة قبل فوات الأوان، {وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ} [المطففين: 26] .

وقد استشهدتُ بهذه الآية الكريمة لأشيرَ على كل شخص يريد أن يدخل الجنة بأن يتسابقَ على عملِ الطاعات والانقياد إلى أوامر الله، حتى يكون هذا الانقياد سببًا للدخول إلى الفردوس الأعلى، فإن الحياة الدنيا ومتاعها لا شيء بالنسبة للجنة التي وصفها القرآن، وكذلك في الحديث النبوي عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( قال الله تبارك وتعالى: أعددتُ لعبادي الصالحين ما لا عينٌ رأت، ولا أذنٌ سمِعت، ولا خطر على قلب بشر ) )، قال أبو هريرة: اقرؤوا إن شئتم [1] : {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ} [السجدة: 17] .

أما هدفي في البحث هو الوصول إلى أمرين مهمين:

• الأمر الأول: بيان أسلوب الترغيب والترهيب، واستخدامه في حياتنا، وتربية أولادنا، فإن القرآن الكريم عندما يذكر أمرًا، فإنه في صالح العباد، أما ذكر الآيات الكريمة التي تناولت الترغيب والترهيب، فهذا يجعل الاستجابة أسرع وأفضل، فتكون الحياة آمنة ومستقرة.

• أما الأمر الثاني: فإني في هذا البحث المتواضع أتمنَّى أن تكون رسالةً إلى كل شخص يقرأ هذا الموضوع بأنه مَن يتقِ الله ويجعَلْ تقوى الله نصبَ عينِه، فإنه سيرزقُه من حيث لا يحتسب، ويثاب على أعماله دخولَه الفردوس الأعلى، وكذلك فإن الله سبحانه وتعالى ذكر في القرآن الكريم، فقال: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [النحل: 97] .

(1) محمد بن إسماعيل أبو عبدالله البخاري الجعفي، صحيح البخاري، المحقق: محمد زهير بن ناصر الناصر، (دار طوق النجاة) ، ط 1، 1422 هـ، (ج 6/ ص 115) ، رقم الحديث: 4779.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت