فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 73

في الغالب لا تخرج فتوى من بيت إلا وعليها خط صاحب البيت وابنته وامرأته أو أخته، إلى غير ذلك من الألزام. (الجواهر المضية 4/ 120) .

ولا يستغرب مثل هذا إذا عرفنا أن في هذا العصر الذي ضيق على الفتاة المسلمة من أوجه كثيرة، هناك المئات، بل الآلاف من الفتيات المسلمات يتخرجن من الجامعات، يحملن الشهادات العالية في التخصصات الشرعية، ويلتزمن التربية والتعليم، ويبقين مدة طويلة في هذه المهنة، ولا يعرف على أحوالهن ولا ترجماتهن شيء! وقد تموت إحداهن ويصلى عليها ولا تعرف أنها عالمة فقيهة!

ومن هنا فإنني أناشد الكاتبات المسلمات أن يعتنين بترجمة وسيرة نسائنا العالمات، وأن يهتممن بذكر أحوالهن التربوية بالإضافة إلى سيرتهن العلمية .. ولا حرج من ذلك ما دام خير القرون ورد الحديث بإسهاب عن سيرهن وأحوالهن .. حتى أخص وأعمق العلاقات الأسرية في بعض الأحيان .. وبخاصة أحوال البيت النبوي الكريم.

ولعل في الإقدام على مثل هذا العمل في عصرنا الحاضر ما يعطي جانبًا مضيئًا، مقابل الهجوم المكثف للفنانات - وما يلحق بهن من المتحررات من الدين والأخلاق والعفاف - على وسائل الإعلام المختلفة، والترفيهية بشكل خاص، وتعمد إجراء المقابلات الكثيرة معهن، لإضفاء الثقافة الفنية على مجريات الحياة، التي هي أبعد ما تكون عن الحياة الإسلامية النظيفة ... بينما نساؤنا العفيفات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت