الصفحة 18 من 39

(( تفسير ابن عطية ) ) (3/ 541) .

والقول الثاني باطل بلا شك، فسور الصين مبني بالحجارة والطين، وقد أخبر الله عن ردم ذي القرنين أنه مبني بزبر الحديد والنحاس.

جاء في فتاوى الشبكة الإسلامية: الذي بنى سور الصين العظيم أسرة تدعى (أسرة هان الملكية) ، وقد حكمت الصين لفترة ليست بالقصيرة، وكان السبب في بناء هذا السور هو حماية الصين من هجمات البدو التي كانت تستهدف الاستيلاء على خيرات بلادهم. ومن هذا تعلم أنه لا علاقة بين ذي القرنين وبين هذا السور، لا سيما أن هذا السور مبني من الأحجار والأخشاب والطين، وسور ذي القرنين مبني من الحديد وغيره من المعادن، وكذلك أخبرنا الله في القرآن أن سور ذي القرنين يمنع يأجوج ومأجوج من الخروج على الناس، فقال تعالى: {فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا} [الكهف:97] . وسور الصين ليس كذلك؛ لأن كل الناس يستطيعون الظهور عليه واختراقه. ينظر: فتاوى الشبكة الإسلامية (7/ 1424، بترقيم الشاملة آليا) .

والقول الثالث هو أقرب الأقوال إلى الصواب، ويدل على صحته دلالة ظنية كثير من أقوال العلماء، وخبر بعض الرحالة الذين وصلوا إلى ذلك الردم ورأوه ووصفوه، وأخبروا عن المدن التي مروا بها في طريق رحلتهم إليه، وكذلك صور الأقمار الصناعية لتلك المنطقة.

لكن لا نستطيع أن نجزم بذلك، فقد يكون الردم في مكان لا يعلمه إلا الله علام الغيوب.

وهذه بعض صور الأقمار الصناعية للمنطقة التي يغلب على الظن أنها موضع الردم، والله أعلم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت