وقال أبو السعود رحمه الله: (اختلف في نبوته بعد الاتفاق على إسلامه .. والصحيح أنه ما كان نبيا ولا مَلَكا، وإنما كان مَلِكا صالحا عادلا ملك الأقاليم) (( تفسير أبي السعود ) ) (5/ 240) .
اختلف المؤرخون في اسمه ونسبه خلافا كثيرا، ولا دليل قطعي على شيء من ذلك.
فذهب بعض العلماء إلى أن ذا القرنين ملك من ملوك اليمن، وأيدوا ذلك بأن كثيرا من ملوك اليمن يُذكر (ذي) في أسمائهم: مثل: سيف بن ذي يزن، وذي نواس، وذي كلاع، وذي جدن. ينظر: (( تفسير الرازي ) ) (21/ 494) ، (( التفسير الوسيط ) )لطنطاوي (8/ 569) .
وقد عد ابن هشام رحمه الله صاحب السيرة النبوية المتوفى 213 هـ ذا القرنين من ملوك اليمن، وقال: هو الصعب بن الحارث الرائش ذي مراثد بن عمرو الهمال ذي مناح بن عاد ذي شدد بن عامر بن الملطاط بن سكسك بن وائل بن حِمْيَر بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان بن هود عليه السلام بن عابر بن شالخ بن ارفخشد بن سام بن نوح عليه السلام. ينظر: (( التيجان في ملوك حمير ) )لابن هشام (ص: 91) .
وقال نشوان الحميري رحمه الله المتوفى سنة 573 هـ: (الصحيح الذي جاءت به الشواهد في كتاب الله تعالى وفي أشعار العرب، وقد وقع الإجماع فيه، أنَّه من ولد قحطان بن هود عليه السلام، وإنما وقع الاختلاف في نسبه إلى حمير أو كهلان فيما تقدم من الروايات. والله أعلم بالحقيقة) (( ملوك حمير وأقيال اليمن ) )لنشوان الحميري (ص: 113) .
وفي فتح الباري شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر رحمه الله: (الذي يقوي أن ذا القرنين من العرب كثرة ما ذكروه في أشعارهم، قال أعشى بن ثعلبة:
والصعب ذو القرنين أمسى ثاويا ... بالحِنْو في جدث هناك مقيم
والحِنْو بكسر المهملة وسكون النون في ناحية المشرق.
وقال الربيع بن ضبيع: