سببا أنه بلغ مطلع الشمس في مدة قليلة) (( تفسير الألوسي ) ) (8/ 357) .
تقدم معنا نقل اتفاق المفسرين على أن المراد بمغرب الشمس ومطلع الشمس أي: في رأي الناظر لها في حال غروبها أو طلوعها. ينظر: (( مختصر الفتاوى المصرية ) )لابن تيمية (ص: 579) ، (( تفسير القرطبي ) ) (11/ 49، 50) ، (( تفسير البيضاوي ) ) (3/ 291) ، (( تفسير السعدي ) ) (ص: 485) .
وللعلماء ثلاثة أقوال مشهورة في تحديد مكان مغرب الشمس ومطلع الشمس اللذين بلغهما ذو القرنين:
القول الأول: ذهب بعض العلماء إلى أن ذا القرنين بلغ بجيوشه إلى أقصى مغرب الأرض المعروفة في ذلك الزمان، أي: إلى ساحل المحيط الأطلسي إما إلى ساحل غرب أوروبا أو ساحل غرب أفريقيا، ثم بلغ إلى أقصى مشرق الأرض إلى سواحل شرق آسيا.
قال البيضاوي رحمه الله: (لعله بلغ ساحل المحيط فرآها كذلك إذ لم يكن في مطمح بصره غير الماء ولذلك قال وجدها تغرب ولم يقل: كانت تغرب) (( تفسير البيضاوي ) ) (3/ 291) .
قال الخفاجي رحمه الله: (تسمية البحر المحيط عينا لا محذور فيه، خصوصا وهو بالنسبة لعظمة الله كقطرة وإن عظم عندنا) (( حاشية الخفاجي على تفسير البيضاوي ) ) (6/ 131) .
وقال العلامة الشنقيطي رحمه الله: (المراد بالعين في الآية البحر المحيط، وهو ذو طين أسود، والعين تطلق في اللغة على ينبوع الماء، والينبوع: الماء الكثير، فاسم العين يصدق على البحر لغة، وكون مَن على شاطئ المحيط الغربي يرى الشمس في نظر عينه تسقط في البحر أمر معروف، وعلى هذا التفسير فلا إشكال في الآية، والعلم عند الله تعالى) (( أضواء البيان ) )للشنقيطي (3/ 341) .
وقال المراغي رحمه الله: (بلغ منتهى الأرض من جهة المغرب بحيث لا يمكن تجاوزه، ووقف على حافة البحر المحيط الأطلنطي(المحيط الأطلسي) .. فهو قد سار إلى بلاد تونس ثم