الصفحة 9 من 39

شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ [البقرة: 249] .

{قَالَ أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُكْرًا * وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا} [الكهف: 87، 88] .

أي: قال ذو القرنين: أما من ظلم نفسه بالإصرار على الكفر بعد دعوته فسوف نقتله، ثم يرجع الكافر بعد أن نقتله إلى ربه فيعذبه الله في نار جهنم عذابا فظيعا شديدا. وأما مَن آمن بعد كفره وعمل بطاعة الله مخلصا فله في الآخرة الجنة ثوابا على إيمانه وعمله الصالح، وسنلين القول لمن آمن وعمل صالحا ونعلمه الخير ونعامله باليسر ونحسن إليه. يُنظر: (( تفسير ابن جرير ) ) (15/ 379، 380) ، (( تفسير البغوي ) ) (3/ 213) ، (( تفسير البيضاوي ) ) (3/ 292) ، (( تفسير ابن كثير ) ) (5/ 193) ، (( تفسير الشوكاني ) ) (3/ 364) ، (( تفسير ابن عاشور ) ) (16/ 27، 28) ، (( تفسير السعدي ) ) (ص: 485) ، (( تفسير سورة الكهف ) )لابن عثيمين (ص: 128) .

{ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا * حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتْرًا * كَذَلِكَ وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْرًا} [الكهف: 89 - 91] .

أي: ثم سار ذو القرنين في طريق آخر يوصله من جهة المغرب إلى جهة المشرق، إلى أن وصل مكان مطلع الشمس من جهة المشرق وجد الشمس تطلع على قوم كافرين عراة ليس لهم دون الشمس شيء يُظلهم منها لا جبل ولا شجر ولا بناء ولا لباس. كذلك وقد أحطنا علما بالقوم الذين وجدهم ذو القرنين عند مطلع الشمس، وعلمنا ما مع ذي القرنين من الجند والأموال والآلات والأسباب، ولم يخف علينا شيء من ذلك. يُنظر: (( تفسير ابن جرير ) ) (15/ 381، 384) ، (( تفسير السمرقندي ) ) (2/ 361) ، (( البسيط ) )للواحدي (14/ 137) ، (( الوجيز ) )للواحدي (ص: 671) ، (( تفسير البغوي ) ) (3/ 213) ، (( تفسير الزمخشري ) ) (2/ 745) ، (( تفسير القرطبي ) ) (11/ 53) ، (( تفسير البيضاوي ) ) (3/ 292) ، (( تفسير ابن كثير ) ) (5/ 193، 194) ، (( تفسير الشوكاني ) ) (3/ 365) ، (( تفسير السعدي ) ) (ص: 486) ، (( تفسير ابن عاشور ) ) (16/ 30) ، (( تفسير سورة الكهف ) )لابن عثيمين (ص: 129) .

فائدة: قال الألوسي رحمه الله: (الظاهر من حال ذي القرنين وكونه قد أوتي من كل شيء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت