(( تفسير القرطبي ) ) (11/ 49) ، (( شفاء العليل ) )لابن القيم (ص: 189) ، (( تفسير السعدي ) ) (ص: 485) ، (( تفسير ابن عاشور ) ) (16/ 24، 25) ، (( تفسير سورة الكهف ) )لابن عثيمين (ص: 126) .
{حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْمًا قُلْنَا يَاذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا} [الكهف: 86] .
أي: سار ذو القرنين إلى أن وصل مكان مغرب الشمس من جهة المغرب، ووجد الشمس تغرب في مرأى العين في بحر ماءٍ حارٍ ذي طينٍ أسودَ منتن، ووجد عند ساحل ذلك البحر قوما من الكفار، قلنا: يا ذا القرنين إما أن تعذب بالقتل أو الأسر من أصر منهم على الكفر، وإما أن تحسن إليهم بالعفو وتصبر على دعوتهم وتعليمهم. يُنظر: (( تفسير ابن جرير ) ) (15/ 374، 377، 379) ، (( معاني القرآن ) )للزجاج (3/ 308) ، (( البسيط ) )للواحدي (14/ 134) ، (( الوجيز ) )للواحدي (ص: 670) ، (( تفسير القرطبي ) ) (11/ 49، 50) ، (( تفسير البيضاوي ) ) (3/ 292) ، (( تفسير ابن كثير ) ) (5/ 191 - 193) ، (( السراج المنير ) )للخطيب الشربيني (2/ 402) ، (( تفسير سورة الكهف ) )لابن عثيمين (ص: 127) .
فائدتان مهمتان:
الفائدة الأولى: قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (معنى {تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ} أي: في رأي الناظر باتفاق المفسرين، وليس المراد تسقط من الفلك فتغرب في تلك العين؛ فإنها لا تنزل من السماء إلى الأرض ولا تفارق فلكها) (( مختصر الفتاوى المصرية ) ) (ص: 579) . وينظر: (( تفسير القرطبي ) ) (11/ 49، 50) ، (( تفسير البيضاوي ) ) (3/ 291) ، (( تفسير السعدي ) ) (ص: 485) .
الفائدة الثانية: قال البيضاوي رحمه الله: (نداء الله إياه إن كان نبيا فبوحي، وإن كان غيره فبإلهام أو على لسان نبي) (( تفسير البيضاوي ) ) (3/ 292) . وينظر: (( زاد المسير ) )لابن الجوزي (3/ 106) ، (( تفسير أبي السعود ) ) (5/ 243) .
قلت: ومثله طالوت ملِك بني إسرائيل من بعد موسى، فقد كان معه نبي يخبره بما يريد الله منه، كما قال الله سبحانه: {وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا} [البقرة: 247] ، وقال تعالى: فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ