ومأجوج ألفا )) . ثم قال: (( والذي نفسي بيده، إني أرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة ) )فكبرنا، فقال: (( أرجو أن تكونوا ثلث أهل الجنة ) )فكبرنا، فقال: (( أرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة ) )فكبرنا، فقال: (( ما أنتم في الناس إلا كالشعرة السوداء في جلد ثور أبيض، أو كشعرة بيضاء في جلد ثور أسود ) )رواه البخاري (3348) واللفظ له، ومسلم (222) .
وعن عمران بن حصين رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال - وهو في بعض أسفاره، وقد تفاوت بين أصحابه السير - رفع بهاتين الآيتين صوته {يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ * يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ} [الحج: 1، 2] حتى بلغ آخر الآيتين، فلما سمع أصحابه بذلك حثوا المطي، وعرفوا أنه عند قول يقوله، فلما تأشبوا حوله قال: (( أتدرون أي يوم ذاك؟ ) )قال: (( ذاك يوم يُنادى آدم فيناديه ربه فيقول: يا آدم ابعث بعثا إلى النار. فيقول: يا رب وما بعث النار؟ قال: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين في النار، وواحد في الجنة ) )، فأبلس أصحابه حتى ما أوضحوا بضاحكة، فلما رأى ذلك قال: (( اعملوا وأبشروا فوالذي نفس محمد بيده إنكم لمع خليقتين ما كانتا مع شيء قط إلا كثرتاه: يأجوج ومأجوج، ومن هلك من بني آدم وبني إبليس ) )فأُسري عنهم، ثم قال: (( اعملوا وأبشروا، فوالذي نفس محمد بيده ما أنتم في الناس إلا كالشامة في جنب البعير أو الرقمة في ذراع الدابة ) )رواه أحمد (19901) وصححه الأرناؤوط.
وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: (إن الله عز وجل جزَّأ الخلق عشرة أجزاء، فجعل تسعة أجزاء الملائكة، وجزءا سائر الخلق، وجزَّأ الخلق عشرة أجزاء فجعل تسعة أجزاء الجن، وجزءا بني آدم، وجزَّأ بني آدم عشرة أجزاء، فجعل تسعة أجزاء يأجوج ومأجوج، وجزءا سائر الناس) رواه الحاكم (8506) وصححه ووافقه الذهبي، وهو موقوف على عبد الله بن عمرو، وهو مشهور بالرواية عن أهل الكتاب، فيحتمل أن هذا الخبر خبر نبوي صادق، ويحتمل أنه من الإسرائيليات التي لا تصدق ولا تكذب، والله أعلم.
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: (يأجوج ومأجوج يمر أولهم بنهر