الصفحة 36 من 39

فيرغب نبي الله عيسى وأصحابه، فيُرسِل الله عليهم النَّغَف في رقابهم، فيصبحون فرسى كموت نفس واحدة، ثم يهبط نبي الله عيسى وأصحابه إلى الأرض، فلا يجدون في الأرض موضع شبر إلا ملأه زهمهم ونتنهم، فيرغب نبي الله عيسى وأصحابه إلى الله، فيُرسل الله طيرا كأعناق البُخت فتحملهم فتطرحهم حيث شاء الله، ثم يُرسل الله مطرا لا يَكُنُّ منه بيت مدر ولا وبر، فيغسل الأرض حتى يتركها كَالزَّلَفَةِ، ثم يقال للأرض: أنبتي ثمرتك، وردي بركتك، فيومئذ تأكل العصابة من الرمانة، ويستظلون بِقِحْفِهَا، ويُبارك في الرِّسل، حتى أن اللِّقْحَةَ من الإبل لتكفي الفئام من الناس، واللِّقْحَةَ من البقر لتكفي القبيلة من الناس، واللِّقْحَةَ من الغنم لتكفي الفخذ من الناس، فبينما هم كذلك إذ بعث الله ريحا طيبة، فتأخذهم تحت آباطهم، فتقبض روح كل مؤمن وكل مسلم، ويبقى شرار الناس، يتهارجون فيها تهارج الحُمُر، فعليهم تقوم الساعة )) رواه مسلم (2937) .

وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( تُفتح يأجوج ومأجوج فيخرجون كما قال الله تعالى: {وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ} [الأنبياء: 96] ، فيعُمُّون الأرض، وينحاز منهم المسلمون، حتى تصير بقية المسلمين في مدائنهم وحصونهم، ويضمون إليهم مواشيهم، حتى أنهم ليمرون بالنهر فيشربونه، حتى ما يذرون فيه شيئا! فيمر آخرهم على أثرهم، فيقول قائلهم: لقد كان بهذا المكان مرة ماء! ويظهرون على الأرض فيقول قائلهم: هؤلاء أهل الأرض قد فرغنا منهم، ولننازلن أهل السماء! حتى إن أحدهم ليهز حربته إلى السماء، فترجع مخضبة بالدم، فيقولون: قد قتلنا أهل السماء! فبينما هم كذلك إذ بعث الله دواب كنغف الجراد، فتأخذ بأعناقهم فيموتون موت الجراد، يركب بعضهم بعضا، فيصبح المسلمون لا يسمعون لهم حِسَّا، فيقولون: مَنْ رجلٌ يشري نفسه وينظر ما فعلوا؟ فينزل منهم رجل قد وطَّن نفسه على أن يقتلوه، فيجدهم موتى، فيناديهم: ألا أبشروا فقد هلك عدوكم! فيخرج الناس، ويخلون سبيل مواشيهم، فما يكون لهم رعي إلا لحومهم، فتشكر عليها كأحسن ما شكرت من نبات أصابته قط ) )رواه ابن ماجه (4079) وأحمد (11731) وحسنه الألباني والأرناؤوط.

وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( لَيُحَجَّنَّ البَيْتُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت