الصفحة 11 من 22

وقال مروان بن الحكم في وصيته لابنه عبد العزيز:

وإن كان بك غضب على أحد من رعيتك فلا تؤاخذه به عند سورة الغضب، واحبس عنه عقوبتك حتى يسكن غضبك ثم يكون منك ما يكون وأنت ساكن الغضب منطفئ الجمرة، فان أول من جعل السجن كان حليما ذا أناة.

(جمهرة خطب العرب: 2/ 191)

وكتب عمر بن العزيز - رحمه الله تعالى - إلى عامل من عماله

أن لا تعاقب عند غضبك، وإذا غضبت على رجل فاحبسه، فإذا سكن غضبك فأخرجه فعاقبه على قدر ذنبه. (المستطرف: 415)

فالغضب المذموم يجني على صاحبه:

يقول ابن القيم - رحمه الله - كما في الفوائد ص 50:

إذا اقتدحت نار الانتقام من نار الغضب ابتدأت بإحراق القادح، أوثق غضبك بسلسلة الحلم، فإنه كلب إن أفلت أتلف.

ويقول أيضا- رحمه الله - كما في إغاثة اللهفان في طلاق الغضبان ص 53:

إن الغضب مرض من الأمراض وداء من الأدواء فهو في أمراض القلوب نظير الحمى والوسواس والصرع في أمراض الأبدان فالغضبان المغلوب في غضبه كالمريض والمحموم والمصروع المغلوب في مرضه.

من أجل هذا ينبغي لمن كان مصابًا بهذا المرض أن يسارع إلى علاجه والتخلص منه، لأنه يفسد الإيمان كما يفسد الخل العسل.

يقول ابن حبان - رحمه الله - كما في روضة العقلاء ص 140:

"لو لم يكن في الغضب خصلة تُذَمْ إلا إجماع الحكماء قاطبة على أن الغضبان لا رأي له، لكان الواجب عليه الاحتيال لمفارقته بكل سبب. أ ه"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت