الصفحة 14 من 22

وما أحسن قول مورق العجلي - رحمه الله - حيث قال:

"ما امتلأت غضبًا قط، ولا تكلمت في غضب قط بما أندم عليه إذا رضيت".

وصدق القائل حيث قال:"إياك وعزة الغضب فإنها تفضي إلى ذل العذر".

فلا تتكلم حال الغضب، وإذا تكلمت فلا تتكلم بما تندم عليه.

2 قال ميمون بن مهران - رحمه الله:

"جاء رجل إلى سلمان رضي الله عنه فقال: يا أبا عبد الله أوصني، قال: لا تغضب، قال أمرتني أن لا أغضب وإنه ليغشاني ما لا أملك، قال: فإن غضبت فاملك لسانك ويدك."

وها هو أبو ذر رضي الله عنه:

يدخل عليه سفيه من السفهاء فيشتمه، وظل الرجل يشتم أبا ذر، فرفع أبو ذر إليه رأسه ليسكت، فقال الرجل: والله لو رددت عليّ كلمة لرددت عليك مائة، فقال أبو ذر: والله لو سببتني بمائة فلم أرد عليك بكلمة، اذهب غفر الله لي ولك.

وشتم رجل عدي بن حاتم وهو ساكت، فلما فرغ من مقالته قال:

إن كان بقي عندك شيء فقل قبل أن يأتي شباب الحي، فإنهم إن سمعوك تقول هذا لسيدهم لم يرضوا.

ويقول الشافعي في ديوانه:

إذا نطق السفيه فلا تجبه ... فخير من إجابته السكوت

فإن كلمته فرَّجت عنه ... وإن خليته، كمدًا يموت

وقال أيضًا:

يخاطبني السفيه بكل قبح ... فأكره أن أكون له مجيبًا

يزيد سفاهة فأزيد حلمًا ... كعودٍ زاده الإحراقُ طيبًا

رابعًا: الوضوء:

أخرج الإمام أحمد وأبو داود بسند فيه مقال عن عطية السعدي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"إن الغضب من الشيطان، وإن الشيطان خلق من النار، وإنما تُطْفَأ النار بالماء، فإذا غضب أحدكم فليتوضأ"

وإن كان الحديث ضعيف لكن المعنى صحيح، وهو شيء مجرب (ضعيف الجامع:1510)

وأخرج الإمام أحمد أيضًا والترمذي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

"ألا وإن الغضب جمرة في قلب ابن آدم، أما رأيتم إلى حمرة عينيه وانتفاخ أوداجه، فمن أحس بشيء من ذلك فليلصق وضوء"... (ضعيف)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت