الصفحة 15 من 22

خامسًا: التحلي بتقوى الله:

جاء في كتاب الحلم لابن أبي الدنيا أن أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - كانت صائمة فأمرت جاريتها (بُرَيْدَةَ) أن تصنع لها طعامًا لتفطر به، فتشاغلت عن ذلك حتى مضى النهار وجاء المغرب، فلم تجد أم المؤمنين طعامًا. فالتفتت إليها وقالت وهي تكتم غيظها:"لله دُرُّ التقوى، فلم تدع لذي غيظً شفاء (تشفي) ".

وروي عن عمر رضي الله عنه أنه قال:

"من اتقى الله لم يشف غيظه، ومن خاف الله لم يفعل ما يريد، ولولا يوم القيامة لكان غير ما ترون"

سادسًا: الإكثار من ذكر الله:

قال تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} (الرعد: 28)

فمن اطمئن قلبه بذكر الله كان أبعد ما يكون عن الغضب.

قال عكرمة - رحمه الله - في قوله تعالى: {وَاذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ} (الكهف:24)

أي: إذا غضبت (الاستقامة: 2/ 272)

سابعًا: الوقوف على عواقب الغضب والنظر في نتائجه الوخيمة:

فقد أثبتت الأبحاث الطبية أن الغضب يسبب كثير من الأمراض منها: -

1 -مرض السكر:

فعندما تحدث الإثارة العصبية نتيجة الغضب يفرز هرمون (رسول) الأدرينالين (هرمون الطوارئ) وذلك من لب الغدة الكظرية أعلى الكلى، ومهمة هذا الهرمون تكييف الجسم وإعداده للاستجابة للمؤثرات العصبية ومنها: الغضب، حيث يتجه إلى البنكرياس ليوقف إفراز الأنسولين ليزداد السكر في الدم، علاوة على تأثيره في زيادة تصنيع السكر من مصادر دهنية وبروتينية، ومن تكسير النشا الحيواني.

2 -ارتفاع في ضغط الدم:

نتيجة انقباض عضلة القلب وزيادة قوتها فيعمل القلب على ضخ كمية كبيرة من الدماء، وتنتفخ الأوداج، وتزداد دقات القلب مما يجهد القلب، وربما يؤدي سكتة قلبية تسبب الوفاة، أو قد تؤدي إلى تصلب الشرايين.

3 -وفي بعض الحالات إلى السرطان:

نتيجة إفراز بعض الغدد هرمونات تعمل على سد الطريق أمام جهاز المناعة في الجسم، و إعاقة حركة الأجسام المضادة، بل تتعرض الأسلحة الفعالة التي يستخدمها الجسم للدفاع عن نفسه للضعف الشديد، نتيجة لإصابة بعض الغدد بالتقلص عند حدوث أزمات قلبية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت