الصفحة 6 من 29

قال تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا (36) } . [1]

وقال جل جلاله: {لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (63) } . [2]

و لكن على الرغم من ضوابط هذا المبدأ فللقاضي الشرعي أن يجتهد في العقوبة ضمن الأحكام التعزيرية، لأن الشارع الحكيم جعله مميزًا في أخذه بأي عقوبة شاء من غير حيف، ولا جور تحقيقًا لقواعد للعدالة والرحمة.

أهمية مبدأ الشرعية الجنائية:

إن مبدأ الشرعية الجنائية مبدأ أصيل في الشريعة الإسلامية، بل يعتبر من أهم مبدأ مبادئ أحكام القضاء في الشريعة الإسلامية، وتبدوا أهمية هذا المبدأ بما يلي:

1 -إن مبدأ الشرعية الجنائية يحقق توحيد الأحكام بالنسبة لجميع المتقاضين فلا يترك للقضاة أمر التجريم أو العقاب لما ينتج عنه تضارب في الأحكام نتيجة لاختلافهم في نظرتهم إلى صور السلوك الإجرامي المتنوع، وإلى العقوبات التي تلحق بالمجرمين.

2 -إن مبدأ الشرعية الجنائية يفصل ما بين السلطات التشريعية، والتي تستمد أحكامها من النصوص الشرعية، والمبادئ الإسلامية، وبين السلطة القضائية التي تطبق هذه النصوص على المتقاضين لتحقيق العدالة والمساواة.

3 -إن مبدأ الشرعية الجنائية توضح لجميع أفراد المجتمع الأفعال المشروعة وغير لمشروعة، مما يدفعهم إلى سلوك سبل الصلاح والرشاد، وهم آمنون مطمئنون من العقاب والجزاء.

4 -إن مبدأ الشرعية الجنائية لها قيمتها الكبيرة لدى كثير من أفراد الأمة حكامًا ومحكومين، لأنها تحفظ للعقوبة أهم خصائصها كونها مقدرة شرعًا، وتطبق باسم الله تعالى مما يجعل العقوبة مقبولة من معظم الناس، لأنها عقوبة عادلة.

(1) - سورة الأحزاب، الآية 36.

(2) - سورة النور، الآية 63.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت