الصفحة 9 من 29

الفرع الأول

دلالة القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة

على مبدأ الشرعية الجنائية

في الجرائم والعقوبات التعزيرية.

وردت نصوص كثيرة في كتاب الله تعالى، وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - تدل دلالة المفهوم على مبدأ الشرعية الجنائية، وعليه سوف نقسم هذا الفرع إلى مطلبين على النحو التالي:

المطلب الثاني: دلالة السنة النبوية الشريفة على مبدأ الشرعية الجنائية في الجرائم، والعقوبات التعزيرية.

المطلب الأول

دلالة القرآن الكريم على مبدأ الشرعية الجنائية

في الجرائم، والعقوبات التعزيرية.

وردت آيات كثيرة في القرآن الكريم تتضمن دلالة المفهوم على مبدأ الشرعية الجنائية، ولعل تلك الآيات ما يلي:

قال تعالى: {مَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا (15) } . [1]

الشاهد في هذا الآية الكريمة هو قول الله تعالى: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} .

لقد دلت هذه الآية على أن الله تعالى لا يعاقب على ذنب أو جريمة إلا بعد البيان الكامل، فيرسل الرسل، ومعهم الحجة الواضحة على بيان الأفعال المحظورة وعقوبتها، وعليه نرى أن هذه الآية الكريمة تدل دلالة المفهوم على مبدأ الشرعية الجنائية، والذي ينص على أن لا جريمة، ولا عقوبة إلا بدليل شرعي.

قال تعالى: {ذَلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ (131) } . [2]

(1) - سورة الإسراء، الآية 15.

(2) - سورة الأنعام، الآية 131.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت