الصفحة 24 من 36

(ذهب اليهودي لإحضار قنديل، وأدلها إليهما بالحبل، فتبدد الظلام وإنارة لهما السرداب، ثم أدلى لهما خيوط الحرير) وأمرهما قائلا: والآن ليست هناك حجة أخرى، أعملا بجد على كراتكم، وغدًا صباحًا أريد أن تكون جاهزة، وداعًا إلى الغد.

(ذهب اليهودي وهو يضحك من الفرح، إلا أن تلاشى صوت ضحكته) .

نظر الأمير إلى وزيره وردَّ قائلا: ألم أقل لك أيه الوزير سوف نستفيد من هذا العمل.

فأجاب الوزير ببعض التفاؤل قائلا: أرجو ذلك يا مولاي.

(جلس الأمير ووزيره ليقوما بعمل الكرات بعد أن قضما الرغيف اليابس وشربا من ماء الإبريق.

(ينتهي المشهد الثاني من الفصل الثاني)

الفصل الثالث

(المشهد الأول)

قبل رفع الستار يظهر الراوي يروي قائلا: أخذ الأمير ووزيره يشتغلان على عمل الكرات الحريرية طوال ساعات الليل، ومر الوقت سريعًا وهما يرويان على بعضيهما الأحاديث والحكايات التي تجلب السلوى وتنسيهما همومهما من المصيبة التي حلت بهما، واستمرا طوال الوقت بعمل الكرات المغزولة، حيث تعلما غزلها عند أحد القزازين في المدينة، عملًا بنصيحة الشيخ بائع الحكم، وبعد أن انتهوا من عمل الكرات الحريرية المغزولة بشكل متقن وجميل، بادروا إلى النوم، فناما الأمير ووزيره نومًا عميقًا، ولم يستيقظا إلا في الصباح على صوت اليهودي ينادي عليهما، فتعالوا لنرى ما حدث.

يرفع الستار على القبو حيث تواجد الأمير ووزيره فيه، فينادي عليهما اليهودي قائلا: هيا استيقظا، هل انتهيتما من عمل الكرات.

نهض الأمير ووزير من نومهما على صوت اليهودي فأجاب الوزير بامتعاض قائلا: أجل لقد انتهينا من عملها، وأنجزنا لك ثلاث كرات، وقد أضنانا الجوع، يجب أن تمنحنا بعد هذا الجهد أكلا أفضل، وإلا سوف لن نستطيع عمل المزيد من الكرات لك، لتكسب بهم المال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت