في تلك الحفرة، (ثم يسترسل اليهودي في ضحكته ويرقص طربًا لنجاح خطته للاستيلاء على الأمير ووزيره وأسرهما) .
الفصل الثاني
(المشهد الثاني)
يظهر الراوي قبل رفع الستار على المشهد الثاني ليروي قائلا: يقع الأمير ووزيره في أسر أسحاق اليهودي بعد أن كذب عليهما وأغواهما بتلك الرواية الكاذبة التي مثلها عليهما، حيث كان يعلم أنهما الأمير ووزيره، ويعلم بسر تنكرهما، وكان يترقب الفرصة ليوقعهما في ذلك الفخ، وأصطنع تلك الرواية الكاذبة، بعد أن أحرق بعض النفايات في داخل الغرفة التي امتلأت بالدخان ليوهم الأمير ووزيره بصحة الحريق، وحينما شاهدا الأمير ووزيره الدخان يخرج من بيته، أسرعا إلى نجدته، وما أن اقتربا من موقع الغرفة حتى دفعهما اليهودي، فأوقعها في سرداب عميق، يستمر الراوي قائلا: هيا بنا لنشاهد ماذا جرى للأمير نورالدين ووزيره عماد الدين في ذلك السرداب، في بيت إسحاق اليهودي.
(ترفع الستارة على الأمير ووزيره وهما في سرداب مظلم إلا من ضوء قليل يدخل من فتحة صغيرة في أعلى باب السرداب، نهض الوزير من على الأرض مترنحًا من شدة السقوط، وأخذ ينظر يمينًا وشمالًا في ظل الظلام، وهو يتذكر ما جرى له وللأمير، فأخذ يسأل قائلا: يا إلهي ماذا جرى، ومَن دفعنا، وأين نحن؟!! وأين مولاي الأمير؟! مولاي الأمير أين أنت؟!!
(أخذ الوزير يبحث عن الأمير فشاهده ممددًا على الأرض مغمى عليه) فأقترب من الأمير مرتبكًا محاولًا إيقاظه قائلا: مولاي الأمير، مولاي الأمير نور الدين، هل أنت بخير؟! أرجوك أن ترد يا مولاي!
بالكاد أفاق الأمير وهو في حالة ذهول، فأجاب بعد صمت قصير قائلا: الحمد الله أنني بخير، ماذا جرى؟! ومن دفعنا؟! وأين نحن؟!
يتنهد الوزير بارتياح لسلامة الأمير فأجاب قائلا: الحمد الله أنك بخير يا مولاي، يبدو إنها مؤامرة أخرى!، أظن أن ذلك اليهودي الحاقد هو الذي دفعنا لنقع في هذا السرداب، لقد خدعنا بتلك الرواية الكاذبة، فليس هناك لا زوجة ولا أطفال ولا حتى حريق، لقد تصنع كل