ذلك ليدفعنا إلى هذا الفخ، بالتأكيد أنه عرفنا، يبدو إنها خطة مدبرة، وأنه يقصد من وراء ذلك شيئًا خبيثًا، تبًا لذلك الملعون.
(يحاول الأمير أن يجلس مُستغربا وهو يمسك برأسه من ألم الوقعة) ثم أجاب قائلا: رأسي يؤلِمني يبدو أني رأسي أرتطم بالأرض، فعلًا لقد خدعنا هذا اليهودي، وقد أخطأنا حين تسرعنا في مساعدته، وصدقنا روايته، فوقعنا في هذا الفخ.
فأجاب الوزير قائلا: أجل يا سيدي، قصدنا كان خيرًا، حسبي الله عليه.
(وفي هذه اللحظة يظهر ضوء من أعلى السرداب حيث اليهودي إسحاق) وهو يضحك مرددًا قائلا: أما زلتما أحياء أيها الأمير والوزير، فان كنتما أحياء أجيباني؟
وبعد صمت قصير أجاب الوزير بغضب قائلا: نحن والحمد الله سالمان أيها المراوغ، ولكن قل لنا بالله عليك لماذا غدرت بنا وخدعتنا بتلك الرواية الكاذبة؟ ماذا تبغي من وراء ذلك أيها اليهودي الحاقد؟!
فأجاب اليهودي بفرح قائلا: لقد مثلت تلك الرواية، لأنني أعرفكما جيدًا رغم تنكركما، فمنذ مدة طويلة وأنا أخطط لكما هذا الفخ، لأحقق رغباتي ورغبات شعبي في الانتقام من الذين يحكمون البلاد بطوله أيه المسلمون، لنستولي نحن على الحكم لأننا شعب الله المختار وينبغي أن نحكم نحن العالم دون أي الشعوب الأخرى فالحكم والسيادة يجب أن تكون لنا.
فأجاب الوزير بامتعاض قائلا: وهل باعتقادكم وأنتم على هذه القلة سوف تستطيعون السيادة والحكم على العالم أيها المخادع المغرور؟
فردَّ اليهودي بمكر قائلا: ولِما لا؟، فلو أستطاع كل واحد منا بدهائه أن يتخلص من أمرائكم هكذا مثلما فعلت أنا، فسوف نستطيع السيطرة على الشعب أيضا بدهائنا.
أخذ الأمير يحاول إخافته فأجاب قائلا: أسمع يا إسحاق إنك بعملك هذا سوف تلحق ضررًا كبيرًا لنفسك إن أكتشف الأمر، وحينها لن ينفعك شيء من غضب الشعب عليك وعلى أمتك، ولن تستطيع النجاة مهما فعلت.
فأجاب اليهودي بغرور قائلا: لا تكن متفائلًا أيها الأمير فلن يعثر عليكما بشر، وأنتما في هذا المكان وفي هذا السرداب المحكم، ولعلمكما لقد وقعتم في سرداب عمقها أثنا عشر ذراعًا، ولن تستطيعا الخروج منها بأي شكل من الأشكال مهما تعالى صراخكما، فلن يصل صوتكما