ثم سمعوا صوت اليهودي قادمًا قائلا: ها، لقد جلبت لكما المزيد من الخيوط،، والآن سوف أذهب إلى السوق لأبيع الكرات، كم أنا متشوق لبيع هذه الكرات في سوق المدينة!، بالتأكيد سوف أجني مالًا جيدًا، وغدًا صباحًا أريد الكرات الجديدة جاهزة، أرجو أن تعملا المزيد منها وأن تبرعا في عملكما أكثر، إلى اللقاء غدًا صباحًا.
(ثم أطلق اليهودي ساقيه إلى سوق المدينة ليبيع الكرات ويستلم المال، أما الأمير والوزير فأخذوا يعملون على غزل الكرات الحريرية) ، وينتهي هنا المشهد الأول من الفصل الثالث
الفصل الثالث
(المشهد الثاني)
قبل رفع الستار يظهر الراوي وهو يروي قائلا: يا سادة يا كرام مر على الأمير نور الدين ووزيره قرابة شهر في أسرهم داخل سرداب إسحاق اليهودي، ولا شاغل للأمير ووزيره سوى غزل الكرات الحريرية، ولكن مع ذلك لم ييأس الأمير من تحرير أسرهما، وأخذ يفكر بطريقة تنجيهما من هذا الأسر، وإلا فموتهم سيكون محققًا بعد أن أضناهم الجوع والتعب وخارت قواهم، وقد بدأ على الأمير ووزيره الضعف والوهن، واستمر إسحاق على إبقاء طعامهما اليومي على رغيفين من الخبز ووعاء من الماء مع القليل من التمر، ليمنحاهما الطاقة لعمل المزيد من الكرات المغزولة، ورغم هذه الحالة المزرية للأمير والوزير، فلم يقطع الأمير أمله بالتفكير بإيجاد طريقة تنجيهما من هذا الأسر، أما إسحاق فقد تحسن حاله من عمل الأمير ووزيره في غزل الكرات الحريرية، وتحول من حائك بسيط إلى بائع مشهور في بيع الكرات الحريرية المغزولة إلى تاجر مشهور في المدينة يدعى أمين، وبعد أن رأى التاجر براعة كرات الحرير التي يجلبها إسحاق، أخذ الشك يساوره بعد أن لاحظ مدى براعة عمل تلك الكرات المغزولة بشكل متقن وبارع.
فتعالوا لنرى الأحداث بعد شهر من أسر الأمير ووزيره في قبو إسحاق اليهودي.
(ترفع الستارة في موقع الأمير ووزيره وهما في سرداب إسحاق اليهودي يعملان بغزل الكرات الحريرية، وبينما كان الأمير ووزيره يعملان الكرات، سقط خاتم الأمير من أصبعه على الأرض