الصفحة 23 من 40

وإزاء غياب التشريع والتقنين شاع الفساد وكثر كلام الناس وأفعالهم الخاطئة المضللة الناتجة عن فتاوى نابعة من جهل؛ فيطرح الأستاذ / رءوف شبايك في كتابه"انشر كتابك بنفسك"فكرة سخيفة تتمثل في أنه بإمكان المؤلف أن يطبع نسخة واحدة من كتابه والباقي حسب الطلب وذلك عبر موقع lulu على الشبكة العالمية ولكن لابد من أن يعد المؤلف الكتاب وغلافه بطريقة معينة ثم يرسله إلى هذا الموقع الإلكتروني ويدفع تكاليف طباعة نسخة واحدة وتوصيلها إلى منزله لهذا الموقع ويعلن عن الكتاب في هذا الموقع وللقارئ أن يشتريه من الموقع بطريقة توصيل الطلبات للمنازل.

ولهذه الفكرة سخافات غير مقبولة لا يمكن التماس العذر لها ولا علاجها؛ أولها أن الكتاب حين يطبع بهذه الصورة لن يودع بدار الكتب وبهذا لا يكون قد خرج للنور ولا نشر ولا حفظت حقوق مؤلفه ولا أى شيء قد حدث لأن دار الكتب المصرية حتى الآن لا تعتد بالكتاب الإلكترونى فهى لا تودع إلا للكتب المنشورة ورقيا فقط، ولا توجد طريقة أخرى لحفظ حقوق الكتاب سوى إيداعه بدار الكتب؛ إذن فعدم اعتراف دار الكتب المصرية بالكتاب الإلكترونى يجعل النشر الإلكترونى لايعد نشرا، والعيب الثاني أن القارئ حين يشترى هذا الكتاب من الموقع الإلكتروني بطريقة توصيل الطلبات للمنازل سيكون ثمنه غاليًا جدًا، والعيب الثالث: كما ذكرت مسبقًا أنه بهذه الطريقة لن يستخرج للكتاب رقم إيداع إذًا ما حدث ليس نشرا ولا علاقة له بالنشر وإنما هو تنضيد وطباعة نسخة واحدة من الكتاب وهذا الأمر يمكن تنفيذه في أي مكتب حاسوب محلى بتكاليف أقل من تكاليف هذا الموقع بمراحل.

ولاح وهم جديد لا يقل سخافة عن الوهم السابق ذكره ألا وهو ما يسمى زعمًا بدور النشر الإلكترونية التى ظهرت على الشبكة العالمية بهدف نشر الكتب على هيئة كتب إلكترونية على الشبكة العالمية توزع مجانا أو تباع ويحصل ثمنها بالبطاقات البنكية مثلما تفعل الأستاذة مروة رخا على موقعها الإلكترونى وموقع e-kutub.com وتظن أنها تقدم خدمة عظيمة للقراء والكتاب وهذا طبعًا لا يعد نشرًا لأنه لا يودع الكتب بدار الكتب ولا يوثقها وبذلك تضيع حقوق المؤلف.

وقد قدمت اقتراحا لحكومات بعض الدول العربية بعنوان:"تقنين واستثمار الكتاب الإلكتروني"يتضمن فكرة مشروع قانون لنشر الكتاب الإلكتروني بصورة تجلب ربحا للكاتب والناشر وخزانة الدولة ممثلة في دار الكتب وتجعل القارئ يحصل على الكتاب مجانا - لا تستغرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت