-فقد وصفهنَّ النبي صلى الله عليه وسلم بالشفقة على أطفالهن والرأفة بهم والعطف عليهم، وبأنهن يراعين حال أزواجهن ويرفقن بهم ويخففن الكُلَف عنهم، فالواحدة منهن تحفظ مال زوجها وتصونه بالأمانة والبعد عن التبذير، وإذا افتقر كانت عونًا له وسندًا لا عدوًا وخصمًا.
3.والمرأة الودود تكون مطيعة لزوجها؛ لا تخالفه في نفسها أو ماله بما يكره
فقد أخرج النسائي والحاكم وحسنه الألباني عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:
"أيُّ النساءِ خير؟ قال: التي تسرّه إذا نظر، وتطيعه إذا أمر، ولا تخالفه في نفسها ولا مالها بما يكره"
4.أخرج البيهقي عن أبي أُذينة الصدفي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"خيرُ نسائكم الودودُ، الولودُ، المواتية، المواسية، إذا أتقينَ الله".
5.وأخرج النسائي بسند صحيح من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"نساؤكم من أهل الجنة: الودود [1] الولود العؤود [2] على زوجها، التي إذا غضب جاءت حتى تضع يدها في يد زوجها وتقول: لا أذوق غُمضًا [3] حتى ترضى".
-والمرأة الودود هي المرأة التي يُعهدُ منها:
التودُّدُ إلى زوجها والتحبُّب إليه، وبذل ما بوسعها من أجل مرضاته؛ لذا تكون معروفة باعتدال المزاج، وهدوء الأعصاب، بعيدة عن الانحرافات النفسية والعصبية، تحنو على ولدها، وراعية لحق زوجها، أما إذا لم تكن المرأة كذلك؛ كثر نشوزها، وترفَّعتْ على زوجها، وصعب قيادها؛ لشراسة خلقها مما يفسد الحياة الزوجية، بل ويدمِّرها بعد استحالة تحقق السكن النفسي والروحي للزوج بسببها.
(1) الودود: المتحببة إلى زوجها.
(2) العؤود: التي تعود على زوجها بالنفع.
(3) لا أذوق غمضًا: لا أذوق نومًا حتى ترضى.