الصفحة 21 من 41

سادسًا: أن تكون ذات حسب

والحسب: هو الشرف بالآباء والأقارب، مأخوذ من الحِساب؛ لأنهم كانوا إذا تفاخروا عدَّدوا مناقبهم ومآثر آبائهم وقومهم وحسبوها؛ فيُحكم لمَن زاد عدده على غيره.

فينبغي أن تكون حسيبة، كريمة العنصر، حسنةُ المنبت؛ لأن من اتصفت بذلك فإنها تكون حميدة الطباع، ودودة للزوج، رحيمة بالولد، حريصة على صلاح الأسرة، وصيانة شرفُ البيت، وفي كل الأحوال فإن أصالة الشرف وحسن المنبت أمرٌ مرغوب ومطلبٌ محمود.

1.فقد أخرج البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

"تنكح المرأة لأربع: لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك".

2.وأخرج البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه:

"أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب أم هانئ، فقالت: يا رسول الله، إني كبرت ولي عيال، فقال: خير نساء ركبن الإبل صالح نساء قريش: أحناه على ولد في صغره، وأرعاه على زوج في ذات يده"

فالنبي صلى الله عليه وسلم مدحهُنَّ بشيئين:

الأول: حنوهن على أولادهن، والمقصود: كثرة الشفقة عليهم.

قال الحافظ رحمه الله:

"والحانية على ولدها: هي التي تقوم عليهم في حال يُتْمِهِم، فلا تتزوج، فإن تزوجت فليست بحانية"

الثاني: رعايتها لزوجها في ذات يده يعني ماله، وذلك بحفظه وصونها له، بالأمانة فيه والصيانة له، وترك التبذير في الإنفاق.

تنبيه:

يلاحظ في الأمر الأول: أن هذا لا يعني تحريم زواج الأرملة، بل أنه مباح لها، ولكنها إن قامت على أولادها فهو أفضل، إلا أن تخاف على نفسها فتنة، فيكون طلبها للزواج أفضل. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت