فينبغي أن تكون مَن وقع الاختيار عليها عفيفة محتشمة، ذات أخلاق فاضلة، لا يُعرف عنها سفور أو تبرُّج، بحيث يحجزها حياؤها عن إبراز مفاتن جسدها أمام كل ناظر، فالنبي صلى الله عليه وسلم حذَّر من هذا الصنف، وبيَّن أنهن من أهل النار.
1.فقد أخرج الإمام مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"صنفان من أهل النار لم أرهما: قوم معهم سياطٌ كأذناب البقر، يضربون بها الناس (إشارة إلى أعوان الحُكَّام الظلمة) ، ونساء كاسيات عاريات [1] مميلات [2] مائلات [3] رءوسهن كأسنمة البُختِ [4] المائلة، لا يدخلنَ الجنةَ ولا يجدنَ ريحها، وإن ريحها ليوجدُ من مسيرة كذا وكذا"
2.وأخرج البيهقي عن أبي أذينة الصدفي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"شر نسائكم المتبرجات المتخِّيلات وهن المنافقات لا يدخل الجنة منهن إلا مثل الغراب الأعصم". (صححه الألباني في"السلسلة الصحيحة")
تنبيه:
ينبغي أن يحَّذر الشاب من الفتاة التي تلبس الحجاب لا لله ولكن من أجل الزواج، فإنها إذا أرادت الحجاب لغير الله، فإنها ستخلعه في أول ليلة بعد الزواج أو في أقرب فرصة، ومن هنا فإن على خاطب المتبرِّجة أن يُدقِّق ويحقق، هل سترتدي مخطوبته الحجاب من أجل الله أم من أجله.
(1) كاسيات عاريات: أي يلبسن ثيابًا رقيقة تصف ما تحتها، أو ثيابًا ضيقة، أو ثيابًا مفتوحة، فهي في الظاهر كاسية، وفي الحقيقة عارية.
(2) مميلات: يملن أعطافهنّ وأكتافهنَّ.
(3) مائلات: متبخترات في مشيتهنَ.
(4) أسنمة البُخت: أسنمة الجمل لما يضعنه في رءوسهن من وصل الشعور ونفشها وتضخيم العمائم، ووصفهن بأنهن منافقات.