•ثانيًا: الأدلَّة من السنة على استحباب طلب الولد:
-أخرج أبو داود عن معقل بن يسار رضي الله عنه قال:
"جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إني أحببتُ امرأةً ذاتَ حسبٍ وجمال ولكنها لا تلد، أفأتزوجها؟ قال: لا. ثم أتاه الثانية فنهاه، ثم أتاه الثالثة، فقال: تزوَّجوا الودودَ الولودَ فإني مكاثر بكم الأمم"ـ وفي رواية:"فإني مُكاثرٌ بكم الأنبياء يوم القيامة".
لكن هناك سؤال يفرض نفسه وهو: كيف تعرف أنها ولود؟
وتُعرَف الولود بالنظر إلى حالها في كمال جسمها، وسلامة صحتها من الأمراض التي تمنع الحمل أو الولادة، وبالنظر إلى حال أمها، وقياسها على مثيلاتها من أخواتها وعمَّاتها وخالاتها المتزوجات، فإن كُنَّ ممَّن عادتهن الحمل والولادة كانت (في الغالب) مثلهن.
وهي المرأة التي تتودَّد إلى زوجها وتتحبَّب إليه، وتبذل وسعها في مرضاته.
والودود: هي التي تقبل على زوجها، فتحيطه بالمودة والحب والرعاية، وتحرص على طاعته ومرضاته؛ ليتحقق بها الهدف الأساسي من الزواج وهو السكن.
قال تعالى: {فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا 36} عُرُبًا أَتْرَابًا [1] [الواقعة:36 - 37]
-وقد وردت أحاديث عديدة تؤكد على ضرورة مراعاة هذه الصفة في المرأة:
1.فقد أخرج أبو داود عن معقل بن يسار رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"تزوَّجُوا الودودَ الولودَ، فإني مكاثر بكم الأمم".
2.وأخرج البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
"نساءُ قريش خيرُ نساءِ ركبن الإبل، أحناه على طفل في صغره، وأرعاه على زوج في ذات يده"
(1) العَرُوب: هي المرأة المتحببة إلى زوجها، الودودة.