5 -أن لا تكون ممَّن يتزين بالوشم أو الوصل أو تفليج الأسنان:
فقد أخرج البخاري ومسلم عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما:
"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن الواصلة والمستوصلة [1] ، والواشمة والمستوشمة [2] ".
-وعند مسلم من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال:
"سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلعن المتنمَّصات [3] والمتفلجات [4] والمستوشمات اللآتي يُغَّيرنَ خلق الله تعالى".
-أما الحديث الذي أخرجه الطبري عن امرأة أبي إسحاق:
"أنها دخلت على عائشة وكانت شابة يعجبها الجمال، فقالت: المرأة تحفّ جبينها لزوجها؟ فقالت: أميطي عنك الأذى ما استطعت"
هذا حديث ضعيف كما حكم عليه الألباني في"غاية المرام"
-وعليه فلا يُسْتدلّ بهذا الحديث على جواز حفَّ الحواجب وإزالة ما فيه من شعر زائد للمرأة، وذلك خلاف ما تدل عليه الأحاديث بإطلاقها
وهذا ما ذهب إليه النووي من عدم جواز الحفّ (أي حفَّ الحواجب) خلافًا لبعض الحنابلة، وهذا هو الذي يقتضيه التحقيق العلمي.
(1) الوصل: هو وصل الشعر بشعر آخر ليطول.
(2) الوشم: تغير لون الجلد بزرقة أو خضرة أو سواد، وذلك بغرز الإبرة فيه، وذرَّ النَّيلَج عليه حتى يزرق أثره أو يخضرَّ.
(3) النمص: نتف شعر الحاجب لترقيقه.
(4) الفلج: تباعد ما بين الثنايا، والمتفلّجة: التي تتكلَّف في فعل ذلك بصناعة، وهو محبوب إلى العرب مستحسن إليهم، فمَن فعلت ذلك طلبًا للحسن فهو مذموم.