د- محافظات على ما خلفهُ الأزواج من أموال.
هـ- لا يرين أزواجهنَّ إلا ما يسرّهم: من طلاقة الوجه، وحسن المظهر، وتسلية الزوج.
-وحثَّ النبي صلى الله عليه وسلم على اختيار المرأة الصالحة صاحبة الدين
فقد أخرج البخاري ومسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"فاظفر بذات الدين تربت يداك".
وإذا اجتمع مع الدين جمال وحسب ومال فهو خير؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم كما عند البخاري ومسلم:
"تنكح المرأة لأربع: لمالها ولجمالها ولحسبها ولدينها؛ فاظفر بذات الدين تربت يداك [1] "
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله:
"وهو بمعنى الدعاء لكن لا يراد حقيقته". اهـ
فالدين هو العنصر الأساسي في اختيار الزوجة، ذلك أن الزوجة سكن لزوجها، وحرثٌ لهُ، وهي مهوى فؤاده، وربَّة بيته، وأم أولاده، عنها يأخذون صفاتهم وطباعهم، فإن لم تكن على قدر عظيم من الدين والخلق؛ فشل الزوج في تكوين أسرة مسلمة صالحة.
أما إذا كانت ذات خلقٍ ودين؛ كانت أمينةَ على زوجها في ماله وعرضه وشرفه، عفيفة في نفسها ولسانها، حسنة لعشرة زوجها؛ فضمنت لهُ سعادتهُ، وللأولاد تربية فاضلة، وللأسرة شرفها وسمعتها،
فاللائق بذي المروءة والرأي أن يجعل ذوات الدين مطمح النظر وغاية البُغية؛ لأن جمال الخُلُقِ أبقى من جمال الخَلْقِ، وغنى النفس أولى من غنى المال وأنفس، والعبرة في الخصال لا الأشكال، وفي الخلال لا الأموال، وصدق ربنا حيث قال: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} [الحجرات: 13]
وحث النبي صلى الله عليه وسلم على الزواج من المرأة الصالحة، وبيَّن أنها خير متاع الدنيا فقد أخرج الإمام مسلم عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة".
(1) تربت يداك: أي التصقت بالتراب، وهو كناية عن الفقر إن بحثت ونكحت غيرها، وقيل عكس ذلك فالتراب دليل على الخير، وهذا هو الراجح.