الصفحة 23 من 34

لعمرك ما لامَ الفتى مِثْلُ نَفْسِه = إذا كانتِ الأحْياء قُلْبًا ثِيابُها

وآذنَ بالتصفيقِ مَن ساءَ ظنُّه [1] = فلم يَدْرِ من أيِّ اليدينِ جَوابُها [2]

وقال آخر:

قلّبْتُ ثيابي والظنون تجولُ بي = وترمي برجلي نحوَ كلِّ سبيلِ

فلأيًا بلأيٍ ما عرفتُ حليلتي = وأبصرتُ قصْدًا لم يُصَبْ بدليل [3]

-ومنها: التعشير. قال الجاحظ:"كانوا إذا دخل أحدهم قريةً من جِنِّ أهلها، ومن وباء الحاضرة، أشدَّ الخوفَ، إلاّ أن يقِف على باب القَرية فيعشِّرَ كما يعشِّرُ الحمارُ في نهيقه [4] ، ويعلِّق عليه كعبَ أرْنب." [5]

قال الشاعر:

ولا ينفَعُ التَّعْشيرُ إن حُمَّ واقعٌ = ولا زعزعٌ يُغْنِي ولا كَعْبُ أرنبِ [6]

قال عروة بن الورد:

لعمرِي لئن عَشَّرْتُ من خشية الرَّدَى = نُهاقَ حميرٍ إنني لَجَزوعُ [7]

(1) يريد إذا ساء ظنُّه بنفسه حين يضلّ، كما في صبح الأعشى، ونهاية الأرب.

(2) البيتان في الحماسة البصرية 4/ 1633، والثاني في صبح الأعشى 1/ 405، ونهاية الأرب 3/ 122.

(3) بلوغ الأرب 2/ 316.

(4) عَشَّرَ الحِمَارُ تَعْشيرًا: تابَعَ النَّهِيقَ عَشْرًا ووَالى بين عشْرِ تَرْجِيعَات في نَهِيقه فهو مُعشِّرٌ ونَهِيقُه يُقال له التَّعْشيرُ. التاج 13/ 50 (عشر) .

(5) الحيوان 6/ 358، والزعم في مجمع الأمثال 2/ 386، وصبح الأعشى 1/ 408، ونهاية الأرب 3/ 125، وبلوغ الأرب 2/ 315.

(6) سبق البيت عند الحديث عن زعم: كعب الأرنب.

(7) الحيوان 6/ 358، ومجمع الأمثال 2/ 386، وصبح الأعشى 1/ 408، ونهاية الأرب 3/ 125، والتاج 13/ 50 (عشر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت