قالت امرأة تصف ولدًا:
كانتْ عليه سِنَّةٌ من هِرَّه = وثعلبٍ والحَيْضُ حيضُ السَّمُرة [1]
-و منها خرزة السلوان. كانت لهم خَرَزة يزعمون أن العاشقَ إذا حكَّها وشرب ما يخرج منها صبرَ، وتسمى السُّلْوان. [2]
قال رؤبة:
لو أشرَب السُّلْوانَ ما شُفِيتُ ما بي غِنَىً عنكِ وإنْ غَنِيتُ [3]
-و منها دائرة المَهْقُوع. [4] يزعمون أن الفرس إذا عرِق تحت صاحبه، اغتلمت حَليلتُه وطلبت الرجالَ. [5]
قال الشاعر:
إذا عرِقَ المَهْقوعُ بالمرء أنْعَظَتْ = حَليلتُه وازْدَادَ حَرًَّا عِجَانُها [6]
(1) صبح الأعشى 1/ 406، وجاء في نهاية الأرب 3/ 124. كانت عليه نفره ... ثعالبٌ وهرره والحيض حيض السمره.
(2) عيار الشعر ص 54، والتذكرة الحمدونية 7/ 339، وشرح نهج البلاغة 19/ 425، والمستطرف 2/ 388.
(3) التذكرة الحمدونية 7/ 339.
(4) قال أبو عبيدة: في الفرس أربعَ عشرةَ دائرةً، منها الدائرة التي في عُرْضِ زَوْره، وهي الهَقْعة، وهي دائرة الحزام. وقيل هي دائرة بجنب بعض الدوابّ يُتشاءَمُ بها، وقد هُقِعَ هَقْعًا، وأنشد: إذا عرِقَ المَهْقوعُ .. إلخ المخصص 6/ 147.
(5) صبح الأعشى 1/ 408، والزعم في عيار الشعر 59، والتذكرة الحمدونية 7/ 335، ونهاية الأرب 3/ 126.
(6) عيار الشعر 59، والتذكرة الحمدونية 7/ 336، وصبح الأعشى 1/ 408، ونهاية الأرب 3/ 126، والتاج 22/ 402. (هقع) . أنعظت: اهتاجت، ووعِجانُ المرأَة: الوَتَرَةُ التي بين قُبُلِها وثَعْلَبَتِها، أي ما بين القبل والدبر.