الصفحة 20 من 23

وما عرفوا الأغاني مائعات = ولكن العلا صيغت لحونا

فالله الله ـ يا شباب الإسلام ـ الله الله ـ يا شباب الإسلام ـ خالد رضي الله عنه يقول صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (خالد سيفٌ من سيوف الله، ونعم فتى العشيرة) وأنت ماذا؟ عمر فاروق الأمة رضي الله تعالى عنه، يقول عليه الصلاة والسلام: (دخلت الجنة، فإذا أنا بقصرٍ من ذهب، فقلت لمن هذا القصر؟ فقالوا: لشاب من قريش، فظننت أني أنا هو، فقلت: ومن هو؟ قالوا: عمر بن الخطاب) أولئك رجالٌ وشباب، سارعوا للجنة، بُشروا بالجنة وهم يسيرون في الأرض (إن الجنة لتشتاق إلى ثلاثة: علي وعمار وسلمان) وأنت ـ يا عبد الله ـ أين أنت؟ أين شبابك؟ في أي شيء قضيته؟

آهٍ على زمان الشباب خسرته = ما زلت أذكره ولست بناسي

آهٍ على زمان الشباب أضعته = في منتدى الأصحاب والجلّاسي

لم أبنِ فيه سوى الندامة والشقا = وسبحت في بحر من الوسواسي

لم أبنِ فيه سوى التهور والأذى = وكأن شيطانًا يجول برأسي

رباه إني في الحقوق مقصر = والقلب من عظم الذنوب لقاسي

في حديث واثلة بن الأسقع قال صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (يُجنّد الناس أجنادًا، جند باليمن، وجند بالشام، وجند بالمشرق، وجند بالمغرب) يصبح الحال في آخر الزمان أن المسلمين جنود؛ جند باليمن، وجند بالشام، وجند بالمشرق، وجند بالمغرب، فقال رجل: يا رسول الله، خرّ لي إني فتى شاب؛ فلعلي أدرك ذلك فماذا تأمرني؟ فقال عليه الصلاة والسلام: (عليك بالشام) رواه الطبراني.

أخي الشاب، أعرف ـ وإن قصرت في طاعة الله ـ لكني أعرف قوتك، واعرف فتوتك، وأعرف أبدًا أنك لا ترضى أن يُهان الإسلام، ولا أن يُسب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا أن يُداس المصحف، ولا أن تًنتهك أعراض المسلمات؛ لأنك مهما عصيت الله وبعدت عنه، فإن دماء الإسلام تغلي في قلبك، فأقبل، أقبل، واستقبل بطولة هذا الزمان، فقد أُهين المصحف، وسُب رسول الله، واغتصبت المسلمات، فأين إيمانك؟ ومتى عودتك؟ والسبب أنت وخطيئتك، هزمتنا بمعاصيك، هزمتنا يوم نمت عن صلاة الفجر، هزمتنا يوم قلت: لا أستطيع أن أترك الحرام، لا أستطيع أن أدع الحرام، كلما حدّثناك بالتوبة، كلما ذكّرناك بالأوبة، أخزاك الشيطان، وانهزمت معه، فاتق اللهِ، والله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت