محيط الدار فلا تذع سرًّا له وهو لك مكرم ولا تقل إلا خيرًا.
* يا بني، في هذا الزمان صار أكثر ما تطرق أبواب الناس ليلًا، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتعوذ من طارق الليل إلا أن يطرق بخير. فكن إمَّا طارقًا يطرق بخير لعلم أو ضرورة، وإما ذا مجلس خير إذا طُرقت، والله يتولاك بحفظه.
* يا بني، إذا كنت في مجلس قوم فكن مستمعًا فيه أكثر منك متكلمًا، وإذا قلت فأوجز لتعطي المجال للآخرين، ولا تكثر الهمس مع من يليك، وإذا حدث منكر فحاول تغييره برفق، فإن لم تقدر فقم.
* يا بني، إذا أردت أن تكون ذا شخصية محترمة، فلا تكن مهذارًا في الكلام.
* يا بني، حسن إصغائك يدل على أدبك، وابتسامتك إلى أخيك تدل على تواضعك، وصمتك وتفكرك يدل على تمكنك ورزانتك، وعدم تكلمك فيما لا يعنيك يدل على عقلك وإيمانك.
* يا بني، إذا أكلت عند قوم فلا تستعجل، ولا تخرج لسانك، ولا تُغِرْ بعينيك على لقم الآخرين، ولا بيدك على ما يليهم، ولا تتكلم وفي فمك طعام، ولا تشبع، فقد يأتيك عصير أو فاكهة، ولا تكن آخر أصحابك قيامًا، وإذا تنظفت فاستر فمك، ولا تطل الجلوس من بعد.
* يا بني، لا تتحكمن بك عادة قبيحة، كترديد كلمة أو جملة شائنة، أو تحريك طرف من جسمك كلما هممت بشيء، أو مجابهة