*يا بني، هناك من المحسنين من لا تقدر أن تصف شعورك تجاههم؛ لكثرة إحسانهم ولين طبائعهم وبشاشة وجوههم وطيب نفوسهم، حتى تظن أنهم سيتبرعون بأولادهم وأنفسهم وحشمهم ومراكبهم!! فأحبَّهم لله يا ولدي، وادعُ لهم كثيرًا، وإذا جالستهم فاحترمهم، وإياك أن تطلب منهم شيئًا.
* يا بني، إذا مرضت فاطلب الشفاء من الله أولًا، فهو الشافي، وما الطبيب والدواء إلا أسباب، إن شاء الله جعل فيها الشفاء، وإن لم يشأ فلا شفاء، وهذا هو سر اشتراك مرضى في مرض وشفاء بعضهم دون آخرين. فليكن قلبك مرتبطًا بالله يا بني، أولًا وآخرًا.
* يا بني، إذا تقززت نفسك وتقلبت أمعاؤك من جليس جالسته فرأيت ما تحت أظافر يديه ورجليه قد ازرق واخضر، وتطاولت حتى تعدت أو حفرت، فاعلم أنه مهمل لأشياء أخرى أقلّ أو أغلى من صحته. ولتكن مثل هذه المناظر درسًا لك للحفاظ على صحتك وامتثال آداب دينك في الحث على النظافة وقص الأظافر وما إليها، ونِعْمَ المؤدِّب إذا كان أكرم خلق الله - صلى الله عليه وسلم -، ونعم الممتثل إذا كان من أمته.
* يا بني، إذا دخلت بيتًا فألق عليه نظرة عامة عند دخولك، ولا تحملق هنا وهناك وكأنك لم تلق بيتًا، أو لم يقع نظرك على متاع، أولم تر أهل بيت وأضيافهم!
وإذا قضيت حاجتك فاخرج هادئًا، مسلمًا، مبتسمًا، وانظر أمامك، حتى لا يقع نظرك على ما يكره مضيفك. فإذا تجاوزت