وقد يكون أطوع لوالديه منك لوالديك، وراضيًا مقتنعًا بما قسم الله له، مع قليل ما عنده وكثير ما عندك، صادقًا في تعامله، لا يحمل في قلبه غشََّا ولا غلاًّ لأحد، وقد يكون أرفع منك درجة في الجنة، إن كتب لكما ذلك.
* يا بني، لا تُتبِع نظرك أهل البطر والغنى ممن تكبر وطغى؛ فيختلف عليك قلبُك، وتنكر عليه ما لم تتعهد منه.
وإذا رآك البَطِرُ مشدوهًا أمام قصره ازداد تعلقًا به وتمادى، وإذا رآك تحملق في سيارته الفارهة طغى وظن أنه استغنى.
إذا تجاوز ما تراه من ذلك مسرعًا وتعالى عليه، فإن «مناديل سعدٍ» خير وأبقى [1] .
(1) اهديت للنبي - صلى الله عليه وسلم - حلة حرير، فجعل أصحابه يمسونها ويعجبون من لينها، فقال: «أتعجبون من لين هذه؟ لمناديل سعد بن معاذ خير منها وألين» . رواه البخاري في صحيحه، كتاب مناقب الأنصار، باب مناقب سعد بن معاذ رضي الله عنه 4/ 227.