الصفحة 16 من 47

أحد منهم، فإنه لا يقل مثاله عن توجيه لكمة إليه، والألم النفسي له تأثير مزدوج، في النفس والجسد.

* يا بني، إذا عاتبت أخًا لك فليكن بلطف، ولا تزد.

* يا بني، لا تحمل حقد أحد من إخوانك في قلبك، فكيفما كان هو مسلم، واحمل أخطاءه على الجهل بالدين، أو عدم تقدير عواقب الأمور. وتميز أنت بطيب القلب، وسعة الصدر، والحلم والصبر، وتجاوز عن زلات إخوانك، فنِعْمَ الخلق العفو والغفران. وبقدر انتشار مثل هذه الأخلاق ينتشر الصفاء والوئام.

* يا بني، تحمل زلَّة أخيك مرة ومرتين وثلاثًا، إذا كان ممن تثق به، فإذا كثرت فانسحب بلطف، ولا تؤذِ مشاعره، فقد يكون ما يصدر منه من قبيل اللامبالاة وعدم الاكتراث، وهكذا هي طبيعة بعض الأشخاص.

* يا بني، إذا رأيت أصدقاءك يزدرون كلامك كلما حدثتهم عن أمر من أمور الدين، فاصبر على أذاهم مدة، فإذا رأيتهم تمادوا فاهجرهم، واتخذ لك أصدقاء ممن إذا نظرت إليهم ذكروك بالله، وأعانوك على طاعته.

* يا بني، خذ حذرك ممن يفرِّط في أمر الله، فمن كان لحق الله مضيعًا فهو لحقوقك وحقوق الآخرين أضيع. ولا تتهاون بصغائر تبدو منه، فإنها تجر إلى كبائر. فمن كان دأبه النظر إلى النساء وقع في حبائلهن وجرَّك بحديثه إليهن، ومن كان شأنه التهكم والاستهزاء استصغرك أيضًا ونم عليك، وإن قلد كافرًا فقد نبذ سنة ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت