الصفحة 20 من 47

* يا بني، ألست تعرف أخاك من بين المئات حتى من قِبَلِ ظهره؟ هذا لأنك عرفته. وكذلك هو. فلن يضيعك الله بين العالمين وقد عرفك مؤمنًا مطيعًا.

* يا بني، إذا رأيت أمامك فخًّا فهل ترمي بنفسك إليه، حتى لو ظننت أنك تقدر على الخلاص منه؟

كذلك لا تلق بنفسك في مواطن الشبهات ومواقع التهمة، حتى لو ظننت أنك لا تقع في الحرام، فإن الشيطان يقنع منك في المرة الأولى بنظرة محرمة، أو مصافحة آثمة، أو خطوة مشبوهة.

* يا بني، إن قلت لك لا تخطئ فأنا مخطئ، ولكن إذا أخطأت فاستغفر الله وتب إليه بصدق، واندم على ما فعلت، واعقد العزم على ألا تعود إلى ذلك، فإن التزمت بذلك فكأنك لم تخطئ!

* يا بني، استر على أهل الذنوب ما ستروا أنفسهم، فإن رأيت بينهم نادمًا واجمًا فقد أقلع، ومن لم يبالِ فاحذره وحذِّر منه.

* يا بني، قد تتراكم الهموم عليك فتظلم الدنيا في عينيك، ولا ترى منفذًا لما أنت فيه إلا باليأس، أو ارتكاب ما لا يرضي الله. فإياك ثم إياك، فإن اليأس قتل بطيء للنفس، وما لا يرضي الله كبير على مؤمن يقدر عظمة من عصى. فالْجأ إلى ربك بكل خشوع، واذرف دموع الندم، وأقبل على التوبة، فلا ملجأ ولا منجى منه إلا إليه، فهو مفرج الهموم ومنفس الكروب، ومغيث القلوب ومعز النفوس.

* يا بني، الهموم تجر الهموم، فقف عند بعضها وتجاوز بعضها،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت