الصفحة 21 من 47

ولا يحملنك ذلك على الانكماش والانعزال والتقاعس عن أداء الواجبات، واصبر واتق الله، فإن الفرج آتٍ بإذن الله.

* يا بني، لا يمنعنك كثرة الباطل وتراكمه من رؤية الحق، فالمؤمن نوره في قلبه، يرى الحق وراء الظلمات. ولا تألف الباطل، ولتكن بينك وبينه وحشة، فإن من ألفه كان من أهله. وهذه المعاصي والمنكرات التي تصبِّحك وتمسيك في الشوارع ووسائل الإعلام حتى صارت شيئًا مألوفًا في حياة الناس، يكون المؤمن عنها متجافيًا، يراها، ويمر بجانبها، ولا ينغمس فيها.

* يا بني، مخالفتك للحق يعني إعلانك الحرب على الاستقامة والفضيلة، وإذا بدر منك هذا ومن زملائك وآخرين في المجتمع، فإنه يعني انتشار الرذيلة، وتسلط الهوى وسيادة الشيطان، ومن ثم انصباغ المجتمع بالفساد، وانتظار غضب الله. فالحذرَ الحذرَ.

* يا بني، إذا اقترفت معصية ولم تندم رحَّب بك الشيطان وفتح لك بابه على مصراعيه، وفتح شهيتك على معصية أخرى ألذ وأكبر.

* يا بني، أربعة خسروا: من جاهر بالمعاصي قتل حياءه، ومن تمادى في غيه خسر نفسه، ومن اتخذ الناس غرضًا لإساءته فهو مجرم، ومن اتقاه الناس لشره فهو شيطان؛ فلا تكن من الخاسرين.

* يا بني، أسوأ أيامك هي التي عصيت فيها ربك، أو عققت فيها والديك، أو قطعت فيها رحمك، أو ظلمت فيها غيرك، أو فضحت فيها مستورًا، أو نممت عن أخ لك، أو حقرت فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت