الصفحة 48 من 95

وعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ أَبِي سَرِيحَةَ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ، قَالَ: كُنَّا فِي ظِلِّ حَائِطٍ فِي مَشْرُبَةٍ لِعَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ وَنَحْنُ نَذْكُرُ السَّاعَةَ [1] الشاهد من الحديث: قول حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ:"مَشْرُبَةٍ لِعَائِشَةَ"و ليس مشربة عائشة مما يدل على وجود أكثر من مشربة في بيت عائشة و أن بيت عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - كان مقسما.

وعَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ قَالَ: جَلَسَ رَجُلٌ بِفِنَاءِ حُجْرَةِ عَائِشَةَ، فَجَعَلَ يَتَحَدَّثُ، قَالَ: فَقَالَتْ عَائِشَةُ: «لَوْلَا أَنِّي كُنْتُ أُسَبِّحُ لَقُلْتُ لَهُ مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يَسْرُدُ الْحَدِيثَ كَسَرْدِكُمْ، إِنَّمَا كَانَ حَدِيثُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَصْلًا، تَفْهَمُهُ الْقُلُوبُ» [2] . الشاهد من الحديث: قول عُرْوَة بْنُ الزُّبَيْرِ:"بِفِنَاءِ حُجْرَةِ عَائِشَةَ"مما يدل أن بيت عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - كان فيه فناء مما يدل أن بيتها كان مقسما إلى أجزاء.

و المقصود أن بيت عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - كان مكونا من أكثر من جزء فمكان القبر ليس بلازم أن يكون مكان الصلاة.

الوجه الثالث: وعلى التسليم الجدلي بأن البيت لم يكن مقسما فإن البيت أربعة أجزاء وهي: شمال شرق و شمال غرب و جنوب شرق وجنوب غرب، و النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دفن في الزاوية الغربية الجنوبية، وبالتالي هناك ثلاثة أجزاء ليس فيها قبر و لا مكان قبر لكن بجوار مكان القبر، و المحرم الصلاة عند القبر أو علي القبر أو في القبر أو إلى القبر وليس في مكان بجوار مكان القبر باعتبار أنه سكن فعائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - كانت تسكن في بيتها و في مكان غير مكان القبر.

(1) - شرح مشكل الآثار لأبي جعفر الطحاوي رقم 961

(2) - مسند أبي يعلى رقم 4393

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت