الصفحة 63 من 95

لم يكن في هذه التوسعة إدخال الحجرات النبوية في المسجد أيضا، وفي عهد الوليد وسع المسجد النبوي، وأدخلت الحجرات النبوية فيه و من ضمنها حجرة عائشة.

شبهة 17: قال بعضهم: لو كان ما فعله الوليد خطاءا من إدخال حجرة عائشة - رضي الله عنها - في المسجد، ولم يستطع أحد الإنكار عليه في زمنه فقد مات الوليد وبقيت حجرة عائشة في المسجد، ولم تخرج منه، و الجواب قد أنكر العلماء في عصر الوليد هذا الأمر حتى العوام لم يستحسنوا الأمر وحزنوا أشد الحزن على هذا الفعل لكن لم يكن لأحد سلطة لتغيير المنكر، و لأن الأمر متعلق بحجرة عائشة التي تحوي قبر النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - و أن الأمر بإخراجها من المسجد النبوي بعد أن كانت فيه زمن فيه مظنة السوء بفاعله و أنه أراد أمرا سيئا يضمره.

و مظنة امتهان قبر النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مرة تدخل الحجرة في المسجد و مرة تخرج الحجرة من المسجد، و قد يظن أن هذا تلاعب بالحجرة النبوية، وتصبح الحجرة النبوية ألعوبة في يد الأمراء هذا يدخلها المسجد و هذا يخرجها ثم يأتي أمير آخر يدخلها و يأتي آخر يخرجها وهكذا.

وقد يظن أن هذا تنقص من شخص النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وصاحبيه - رضي الله عنهما - وقد تحدث فتنة عظيمة بين الناس و يحدث قتال و خصومات.

وقد يتخذ أعداء الإسلام من هذا مدخلا لصد الناس عن الإسلام فيقولون مثلا: أرأيتم قبر نبيهم يتلاعبون به أو أرأيتم يتنقصون من نبيهم و صاحبي نبيهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت