الصفحة 68 من 95

قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} [النساء: 59] فأقوال العلماء لابد أن تعرض على الكتاب والسنة فيؤخذ بالقول الذي يوافق الكتاب والسنة، ولا يلتفت للقول الذي يخالف الكتاب والسنة.

و إذا حكم الله أو حكم رسوله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في مسألة فلا يجوز مخالفة حكم الله أو حكم رسوله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لقول عالم من العلماء قال تعالى: {إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [النور: 51]

و إذا تبين لأحد حكم عن رسول الله فلا يجوز مخالفته لقول عالم من العلماء قال تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [النور: 63] قال الشافعى - رحمه الله: (أجمع المسلمون على أن من استبان له سنة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يحل له أن يدعها لقول أحد) [1] .

و يجب تحكيم السنة و التسليم لحكم السنة فهذا من طاعة الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وقد جعل الله - سبحانه و تعالى - طاعة رسوله - صلى الله عليه وسلم - من لوازم الإيمان قال تعالى: {فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [النساء: 65]

(1) - الإيقاظ للفلانى ص 68

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت