الصفحة 74 من 95

ظَنِّيٍّ مَكْرُوهٌ كَرَاهَةَ التَّحْرِيمِ وَبِدُونِ الْمَنْعِ عَنْ الْفِعْلِ مَكْرُوهٌ كَرَاهَةَ التَّنْزِيهِ هَذَا عَلَى رَأْيِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ -) [1] .

وقال أيضا: (وَعَنْ مُحَمَّدٍ لَيْسَ الْمَكْرُوهُ كَرَاهَةَ التَّحْرِيمِ إلَى الْحَرَامِ أَقْرَبُ بَلْ هُوَ حَرَامٌ ثَبَتَتْ حُرْمَتُهُ بِدَلِيلٍ ظَنِّيٍّ فَعِنْدَهُ مَا لَزِمَ تَرْكُهُ إنْ ثَبَتَ ذَلِكَ بِدَلِيلٍ قَطْعِيٍّ يُسَمَّى حَرَامًا وَإِلَّا يُسَمَّى مَكْرُوهًا كَرَاهَةَ التَّحْرِيمِ كَمَا أَنَّ مَا لَزِمَ الْإِتْيَانُ بِهِ إنْ ثَبَتَ ذَلِكَ فِيهِ بِدَلِيلٍ قَطْعِيٍّ يُسَمَّى فَرْضًا وَإِلَّا يُسَمَّى وَاجِبًا) [2] .

و في تعليق ابن همام على الهداية عند قول برهان الدين المرغيناني (فَصْلٌ فِي الْأَوْقَاتِ الَّتِي تُكْرَهُ فِيهَا الصَّلَاةُ) : لَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَلَا عِنْدَ قِيَامِهَا فِي الظَّهِيرَةِ وَلَا عِنْدَ غُرُوبِهَا قال: (فصْلٌ فِي الْأَوْقَاتِ الَّتِي تُكْرَهُ فِيهَا الصَّلَاةُ) اسْتَعْمَلَ الْكَرَاهَةَ هُنَا بِالْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ، فَيَشْمَلُ عَدَمَ الْجَوَازِ وَغَيْرَهُ مِمَّا هُوَ مَطْلُوبُ الْعَدَمِ، أَوْ هُوَ بِالْمَعْنَى الْعُرْفِيِّ وَالْمُرَادُ كَرَاهَةُ التَّحْرِيمِ لِمَا عُرِفَ مِنْ أَنَّ النَّهْيَ الظَّنِّيَّ الثُّبُوتِ غَيْرَ الْمَصْرُوفِ عَنْ مُقْتَضَاهُ يُفِيدُ كَرَاهَةَ التَّحْرِيمِ.

وَإِنْ كَانَ قَطْعِيُّهُ أَفَادَ التَّحْرِيمَ فَالتَّحْرِيمُ فِي مُقَابَلَةِ الْفَرْضِ فِي الرُّتْبَةِ وَكَرَاهَةُ التَّحْرِيمِ فِي رُتْبَةِ الْوَاجِبِ وَالتَّنْزِيهُ بِرُتْبَةِ الْمَنْدُوبِ وَالنَّهْيِ الْوَارِدِ مِنْ الْأَوَّلِ، فَكَانَ الثَّابِتُ بِهِ كَرَاهَةَ التَّحْرِيمِ، وَهِيَ فِي الصَّلَاةِ إنْ كَانَتْ لِنُقْصَانٍ فِي الْوَقْتِ مُنِعَتْ أَنْ يَصِحَّ فِيهِ مَا تَسَبَّبَ عَنْ وَقْتٍ لَا نَقْصَ فِيهِ لَا لِأَنَّهَا كَرَاهَةُ تَحْرِيمٍ بَلْ لِعَدَمِ تَأَدِّي مَا وَجَبَ كَامِلًا نَاقِصًا، فَلِذَا قَالَ عَقِيبَ تَرْجَمَتِهِ بِالْكَرَاهَةِ لَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ إلَخْ) [3]

(1) - شرح التلويح على التوضيح لتفتازاني 1/ 17

(2) - شرح التلويح على التوضيح لتفتازاني 2/ 253

(3) - فتح القدير لابن همام 1/ 231

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت