الصفحة 90 من 95

قال الألباني - رحمه الله: (لا نسلم صحة الحديث المشار إليه؛ لأنه لم يروه أحد ممن عني بتدوين الحديث الصحيح و لا صححه أحد ممن يوثق بتصحيحه من الأئمة المتقدمين ولا النقد الحديثي يساعد على تصحيحه، فإن في إسناده من يروي الغرائب وذلك مما يجعل القلب لا يطمئن لصحة ما تفرد به) [1] .

أما قول الهيثمي: (رواه البزار ورجاله ثقات) فهذا قصور منه في التخريج [2] ، و قال الألباني - رحمه الله: (في رجال هذا الإسناد من يروي الغرائب مثل عيسى بن شاذان قال فيه ابن حبان في"الثقات":(يغرب) ، وإبراهيم بن طمهان قال فيه ابن عمار الموصلي: (ضعيف الحديث مضطرب الحديث) ، و هذا على إطلاقه و إن كان مردودا على ابن عمار فهو يدل على أن في حديث ابن طهمان شيئا، و يؤيده قول ابن حبان في ثقات أتباع التابعين (2/ 1) : (أمره مشتبه له مدخل في الثقات ومدخل في الضعفاء وقد روى أحاديث مستقيمة تشبه أحاديث الأثبات وقد تفرد عن الثقات بأشياء معضلات ) ) [3] .

أما بخصوص قوله"ورجاله ثقات": قال الألباني - رحمه الله: (مثل هذه الكلمة لا تقتضي الصحة كما لا يخفى على من مارس هذه الصناعة؛ لأن عدالة الرواة وثقتهم شرط واحد من شروط الصحة الكثيرة بل إن العالم لا يلجأ إلى هذه الكلمة معرضا عن التصريح بالصحة إلا لأنه يعلم أن في السند مع ثقة رجاله علة تمنع من القول بصحته أو على الأقل لم يعلم تحقق الشروط الأخرى فيه فلذلك لم يصرح بصحته) [4] .

و هذا الحديث فيه انقلاب على بعض الرواة, فليس الحديث (( قبر سبعين نبيًا ) )بل (( صلى فيه سبعون نبيًا ) )فعن مُحَمَّد بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ

(1) - تحذير الساجد للألباني ص 68

(2) - تحذير الساجد للألباني ص 68

(3) - تحذير الساجد للألباني ص 68

(4) - تحذير الساجد للألباني ص 68

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت