الصفحة 91 من 95

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صَلَّى فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ سَبْعُونَ نَبِيًّا مِنْهُمْ مُوسَى كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ وَعَلَيْهِ عباءتانِ قَطْوانِيَّتانِ وَهُوَ مُحْرِمٌ عَلَى بَعِيرٍ مِنْ إِبِلِ شَنُوءةَ مَخْطُومٍ بِخِطَامِ لِيفٍ لَهُ ضَفْرَانِ» [1] .

و عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -، أَنَّهُ قَالَ: «لَقَدْ سَلَكَ فَجَّ الرَّوْحَاءَ سَبْعُونَ نَبِيًّا حُجَّاجًا عَلَيْهِمْ ثِيَابُ الصُّوفِ، وَلَقَدْ صَلَّى فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ سَبْعُونَ نَبِيًّا» [2]

وعن عبد الملك، حدثني عطاء، عن أبي هريرة قال:"صلى في مسجد الخيف سبعون نبيا، وبين حراء و ثبير سبعون نبيا" [3] .

وقال الألباني - رحمه الله: (أخشى أن يكون الحديث تحرف على أحدهما - أي ابن طهمان أو ابن شاذان - فقال:"قبر"بدل"صلى"لأن هذا اللفظ الثاني هو المشهور في الحديث) [4] .

و من بنى مسجد الخيف لم يثبت عنهم أنهم وجدوا أثر لقبور السبعين نبيا رغم أنهم حفروا حفرا عميقة في الأرض.

و على التسليم الجدلي بصحة الحديث فليس في الحديث أن قبور السبعين نبيا ظاهرة بارزة، ولا يوجد أثر لهذه القبور فهي قد خفيت و اندرست في الأرض ولم يقصد الناس الذهاب لمسجد الخيف للتبرك والدعاء عندها و بها، ولولا هذه الأخبار الضعيفة لما عرف أحد أن في مسجد الخيف قبر سبعين نبيا، و الأحكام تبنى على الظاهر، وعليه فلا يقاس على وجود هذه القبور في مسجد الخيف وجود القبور في المساجد التي بها أضرحة للفروق الكثيرة بين القبور التي في مسجد الخيف - على فرض وجودها - والقبور التي في المساجد التي بها أضرحة.

(1) - رواه الطبراني في المعجم الكبير رقم 12283،والمخلصيات لأبي الطاهر المخلص رقم 1286 و الأحاديث المختارة لضياء الدين المقدسي رقم 310،ومجمع الزوائد للهيثمي رقم 5351 قال الألباني في صحيح الترغيب و الترهيب: حسن لغيره 2/ 8 رقم 1127

(2) - المستدرك على الصحيحين للحاكم رقم 4169 و البيهقي في السنن الكبرى رقم 9837

(3) - إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة للبوصيري رقم 964، المطالب العالية لابن حجر رقم 1331

(4) - تحذير الساجد للألباني ص 68

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت