فهرس الكتاب
العلمية، والجامعات الحديثة، والابتكارات التقنية التي أنتجت ثروة جديدة من الملاحظات العلمية، ونظام حقوق ملكية حفز الناس على الابتكار أصلا. من نواح عدة، كانت صين دولة تشين أرضا خصبة فكرية، لكن تقاليدها العلمية والبحثية الرئيسة نزعت إلى الرجعية وعدم القدرة على التجريد الضروري للعلوم الطبيعية الحديثة.
بالإضافة إلى ذلك، لم تطور الصين برجوازية تجارية مستقلة في عصر الدول المتحارية. كانت المدن بؤرة سياسية وإدارية، لا مراکز تجارية، تفتقد إلى التقاليد الاستقلالية وحكم الذات، ولم تكن ثمة مكانة اجتماعية ترتبط بالتجارة أو الحرفة في الصين، بل بقيت المكانة مرتبطة بملكية الأرض. وعلى الرغم من وجود حقوق ملكية، إلا أنها لم تتشكل لدعم تطوير اقتصاد سوق حديث. نزعت ديکتاتورية تشين ملكية أعداد هائلة من مالكي الأرض الميرانيين في محاولتها الحد من قوتهم، وفرضت على ملاك الأرض الجدد ضرائب باهظة لتمويل طموحاتها العسكرية. وبدل خلق حوافز أمام الأفراد للعمل في أراضيهم الخاصة بشكل أكثر إنتاجية فرضت الدولة حصص إنتاج (كما فعل الشيوعيون لاحقا بعد ألفيتين) ، وعاقبت من لم يستطع تحقيقها من الفلاحين، وفي حين حطم الإصلاح الزراعي في البداية الإقطاعات الوراثية وخلق سوقا للأراضي الزراعية، لم تظهر طبقة من صغار الملاك، بل أستحوذت طبقة جديدة من الأسر الثرية على الأراضي). في نهاية المطاف، لم يكن ثمة حكم قانون يحد من قدرة الملك على مصادرة المزيد من الأملاله:19)
التحديث الاجتماعي هو تحطيم العلاقات القائمة على القرابة واستبدالها بأشكال اجتماع أكثر طوعية وفردية. هذا لم يحدث بعد توحيد دولة تشين لسببين: الأول أن الفشل في تطوير سوق اقتصادي رأسمالي على عدم وجود تقسيم شامل للعمل يستطيع تحشيد فئات اجتماعية وهويات جديدة. ثانيا، جاءت محاولة تقويض علاقات القرابة في المجتمع الصيني كمشروع سلطوي تنفذه الدولة الديكتاتورية من القمة إلى القاعدة، في الغرب، على النقيض من ذلك، قوضت المسيحية علاقات القرابة في أوربا، على المستوى العقدي وعبر سلطة الكنيسة على الشؤون العائلية