الصفحة 690 من 722

كيف لعبت الكنيسة دورا حاسما في ترسيخ حكم القانون في أوربا الصراع على تقليد المناصب وتبعاته؛ كيف اكتسبت الكنيسة نفسها سات الدولة؛ ظهور مجال الحكم العلياني؛ كيف تجذر حكم القانون المعاصر في هذه التطورات

يعني حكم القانون في أعمق معانيه وجود إجماع ضمن المجتمع على أن قوانينه عادلة وأنها وجدت مسبقا ويجب أن تقيد سلوك أي حاكم في أي زمن الحاكم ليس ملكة مطلق السيادة والسلطة القانون هو السيد المطاع صاحب السلطة المطلقة، والحاكم لا يكتسب الشرعية إلا إذا استمد سلطاته العادلة من القانون

قبل عصرنا الحديث الأكثر علمانية، مثل الدين المصدر الأوضح للقوانين العادلة خارج إطار النظام السياسي، لكن القوانين الدينية المرتكز لم تقيد الحكام إلا في حال تكون السلطة الدينية بصورة مستقلة عن السلطة السياسية. وإذا لم تنظم السلطات الدينية بطريقة فعالة ومؤثرة، وإذا سيطرت الدولة على أملاكها وتمكنت من توظيف الرهبان وطردهم من الخدمة، فمن المرجح أن يدعم القانون الديني السلطة السياسية بدلا من أن يقيدها. ولذلك، من أجل فهم تطور حكم القانون، يجب عدم الاكتفاء بمعاينة مصدر القواعد الدينية وطبيعتها فحسب، بل الطرائق المحددة التي تنظم عبرها السلطة الدينية وتماس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت