كيف وصل الماليك إلى السلطة في مصر؛
الحقيقة الغريبة في أن السلطة في الشرق الأوسط العربي كانت بأيدي عبيد أتراك كيف أنقذ المماليك الإسلام من الصليبيين والمغول، عيوب التطبيق المملوكي لنظام الرق العسكري التي أدت في النهاية إلى انهياره
رسخت مؤسسة الرق العسكري السلطة في مصر وسوريا على امتداد ثلاثمئة عام، من نهاية السلالة الأيوبية سنة 1250 حتى سنة 1517، حين هزم العثمانيون السلطنة المملوكية. نتقبل اليوم بدهية وجود الإسلام والمجتمع الإسلامي الكبير الذي يبلغ تعداده بليون ونصف مليون نسمة، لكن انتشار الإسلام لم يعتمد ببساطة على جاذبية أفكاره الدينية التحتية، بل اعتمد إلى حد بعيد أيضا على السلطة السياسية، فمدى انتشار المعتقد الإسلامي حددته في المقام الأول الحروب المقدسة - أو الجهاد التي خاضتها الجيوش الإسلامية ضد الكفار في دار الحرب وأدخلتهم دار الإسلام. وماما کا قضى المسلمون أنفسهم على المسيحية والزرادشتية كديانتين رئيستين في الشرق الأوسط، كذلك كان الإسلام سينحدر ربها إلى مصاف معتقد مذهبي ثانوي لو نجح الصليبيون في سعيهم للهيمنة على المنطقة، أو اجتاح المغول بلدانها على طول الطريق إلى شمال إفريقيا. المجتمعات الإسلامية في الأجزاء الشمالية من نيجيريا وساحل العاج وتوغو وغانا رسم حدودها أيضا المدى الذي وصلته الجيوش الإسلامية، ولولا القدرة القتالية لتلك الجيوش لربها ما كانت